فهرس الكتاب

الصفحة 2646 من 4714

ج / 5 ص -312- ولا يتم حتى يقبض ويفرز ويجعل آخره لجهة لا تنقطع

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الثلث جاز في الجميع وإلا فإن أجاز الورثة جاز في الكل وإلا جاز في الثلث.

الثاني لو وقف على وارث بعينه ولم يخرج من الثلث فإن لم يجيزوا جاز في الثلث وذكر هلال والخصاف تقسم جميع غلة الأرض بين الورثة على فرائض الله تعالى ولا يعطى للفقراء شيء ما دام الموقوف عليه حيا فإذا مات صرف للفقراء فإن كان يخرج من الثلث يكون الكل للفقراء وإلا فلهم بقدر ما يخرج من الثلث لأن هذا وقف على الفقراء بعد موت الوارث لا قبله فما دام الوارث حيا لا يكون وقفا على الفقراء فلا يكون لهم حق في تلك الغلة والوصية للوارث قد بطلت فيقسم الكل بينهم بالسوية وقال بعضهم يعطي حصة الوقف من الغلة للفقراء للحال ولا يكون للورثة منها شيء لأن الوقف حصل على الفقراء للحال لأن هذا الوقف وصية بالغلة للوارث فإذا لم يجز الباقون بطلت الوصية للوارث فبقي هذا وقفا على الفقراء. فأما إذا أجاز الورثة قيل تكون حصة الوقف للفقراء للحال وقيل مقدار الثلث للفقراء وما وراء الثلث للموقوف عليه ما دام حيا فإذا مات رجع إلى الورثة.

والثالث لو وقف على المحتاجين من ولده ونسله ثم على الفقراء فإن كان الأولاد والنسل كلهم أغنياء فالغلة للفقراء وإن كانوا كلهم فقراء أو كان في كل فريق بعضهم فقراء فإنه تقسم الغلة بينهم وبين فقراء الفريقين بالسوية فما أصاب الفقراء من أولاد الصلب قسم بين الأغنياء والفقراء على فرائض الله تعالى وما أصاب الفقراء من النسل قسم بينهم بالسوية دون الأغنياء منهم وإن كان أولاد الصلب كلهم أغنياء ونسله فقراء فالغلة كلها للنسل بينهم بالسوية. وإن كان ذلك على العكس أو بعض أولاد الصلب فقراء فالغلة كلها لأولاد الصلب تقسم بينهم على فرائض الله تعالى لأن ما أصاب النسل أصابوه على سبيل الوصية لأنهم لا يكونوا ورثة فيكون بينهم بالسوية وما أصاب الأولاد بطريق الإرث إذ"لا وصية للوارث"فيكون بينهم على قدر مواريثهم.

والرابع لو أوصى بأن توقف أرضه بعد موته على فقراء المسلمين فإن خرجت من الثلث أو لم تخرج ولكن أجازت الورثة فإنها توقف كلها وإن لم يجيزوا فمقدار الثلث يوقف اعتبارا للبعض بالكل وإن خرجت كله من ثلثه وفيها نخل فأثمرت بعد الموت قبل وقف الأرض دخلت الثمرة في الوقف لأنها خرجت من أصل مشغول بحق الموقوف عليهم وإن أثمرت قبل الموت فتلك الثمرة تكون ميراثا. ا هـ. وتمامه في الإسعاف مع بيان حكم إقرار المريض بالوقف.

قوله"ولا يتم حتى يقبض ويفرز ويجعل آخره لجهة لا تنقطع"بيان لشرائطه الخاصة على قول محمد وقد مشى المؤلف أولا على قول أبي حنيفة من عدم لزومه إلا بالقضاء وثانيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت