فهرس الكتاب

الصفحة 2659 من 4714

ج / 5 ص -325- ولا يملك الوقف

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تبعا لأصلها فإن كان ينتفع بأوراقها وأثمارها فإنه لا يقطع أصلها إلا أن تفسد أغصانها ولو كان لا ينتفع بأوراقها ولا بأثمارها فإنه يقطع ويتصدق بها مسجد فيه شجرة التفاح قال بعضهم يباح للقوم أن يفطروا بهذا التفاح والصحيح أنه لا يباح لأن ذلك صار وقفا للمسجد يصرف إلى عمارته.

شجرة على طريق المارة جعلت وقفا على المارة يباح تناول ثمرها للمارة ويستوي فيه الفقير والغني ولو كانت الثمار على أشجار رباط المارة قال أبو القاسم أرجو أن يكون النزال في سعة من تناولها إلا أن يعلم أن غارسها جعلها للفقراء قال الفقيه أبو الليث إذا لم يكن الرجل من ساكني الرباط فالأحوط له أن يحترز من تناولها إلا أن تكون ثمارا لا قيمة لها كالتوت. ا هـ.

وقد وقعت حادثة هي أن المستأجر للدار الموقوفة المشتملة على الأشجار هل له أن يأكل من ثمارها إذا لم يعلم شرط الواقف فيها وفي الحاوي وما غرس في المساجد من الأشجار المثمرة إن غرس للسبيل وهو الوقف على العامة كان لكل من دخل المسجد من المسلمين أن يأكل منها وإن غرس للمسجد لا يجوز صرفها إلا إلى مصالح المسجد الأهم فالأهم كسائر الوقف وكذا إن لم يعلم غرض الغارس. ا هـ. ومقتضاه في البيت الموقوف إذا لم يعرف الشرط أن يأخذها المتولي ليبيعها ويصرفها في مصالح الوقف ولا يجوز للمستأجر الأكل منها وفي القنية يجوز للمستأجرين غرس الأشجار والكروم في الأراضي الموقوفة إذا لم يضر بالأرض بدون صريح الإذن من المتولي دون حفر الحياض وإنما يحل للمتولي الإذن فيما يزيد الوقف به خيرا قال مصنفها قلت: وهذا إذا لم يكن لهم حق قرار العمارة فيها أما إذا كان لا يحرم الحفر والغرس لوجود الإذن في مثلها. ا هـ.

وفي فتح القدير وسئل أبو القاسم الصفار عن شجرة وقف يبس بعضها وبقي بعضها فقال ما يبس منها فسبيله سبيل غلتها وما بقي متروك على حالها. ا هـ. وفي البزازية وقال الفضلي وبيع الأشجار الموقوفة مع الأرض لا يجوز قبل القلع كبيع الأرض وقال أيضا إن لم تكن مثمرة يجوز بيعها قبل القلع أيضا لأنه غلتها والمثمرة لا تباع إلا بعد القلع كبناء الوقف ا هـ.

قوله"ولا يملك الوقف"بإجماع الفقهاء كما نقله في فتح القدير ولقوله عليه السلام لعمر رضي الله عنه"تصدق بأصلها لا تباع ولا تورث"1 ولأنه باللزوم خرج عن ملك الواقف

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 أخرجه البخاري كتاب الوصايا باب ما للوصي أن يعمل في مال اليتيم زما يأكل منه بقدر عمالته"2763"من حديث ابن عمر==

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت