فهرس الكتاب

الصفحة 2658 من 4714

ج / 5 ص -324-

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إذا كانت الأرض وقفا ووقف البناء على تلك الجهة فبقي ما عدا هذه الصورة داخلا تحت الصحيح وهو شامل لما إذا كانت الأرض وقفا على جهة أخرى وقصره الطرسوسي في أنفع الوسائل على ما إذا كانت الأرض ملكا وليس بظاهر واستخرج الطرسوسي جواز وقف بناء وضعه صاحبه على أرض وقف استأجرها ولو كان على جهة أخرى وكذا لو بنى في الأرض الموقوفة المستأجرة مسجدا ووقفه لله تعالى أنه يجوز قال وإذا جاز فعلى من يكون حكره الظاهر أنه يكون على المستأجر ما دامت المدة باقية فإذا انقضت ينبغي أن يكون في بيت المال. ا هـ. وفي البزازية وقف البناء بدون الأرض لم يجوزه هلال وهو الصحيح وعمل أئمة خوارزم على خلافه. ا هـ. وفي المجتبى لا يجوز وقف البناء بدون الأصل وهو المختار. ا هـ. وفي الفتاوى السراجية سئل هل يجوز وقف البناء والغرس دون الأرض أجاب الفتوى على صحة ذلك. ا هـ. وظاهره أنه لا فرق بين أن تكون الأرض ملكا أو وقفا وفي القنية من كتاب الإجارات يفتى برواية جواز استئجار البناء إذا كان منتفعا به كالجدران مع السقف وفي ظاهر الرواية لا يجوز لأنه لا ينتفع بالبناء وحده ا هـ. وأما الحكر فقال المقريزي في الخطط1 أن أصله المنع فقول أهل مصر حكر فلان يعنون به منع غيره من البناء ا هـ. الثانية: وقف الشجر قال في الظهيرية وإذا غرس شجرة ووقفها إن غرسها في أرض غير موقوفة لا يخلو إما أن يقفها بموضعها من الأرض أو لا فإن وقفها بموضعها من الأرض صح تبعا للأرض بحكم الاتصال وإن وقفها دون أصلها لا يصح وإن كانت في أرض موقوفة فوقفها على تلك الجهة جاز كما في البناء وإن وقفها على جهة أخرى فعلى الاختلاف الذي ذكرناه آنفا. ا هـ. وفي المحيط رجل غرس في المسجد يكون للمسجد لأنه بمنزلة البناء بالمسجد وكذا لو بنى في أرض الوقف أو نصب فيها بابا فإن نوى عند البناء أنه بنى للوقف يصير وقفا لأنه جعله وقفا ووقف البناء تبعا لغيره يجوز وإن لم ينو ذلك لا يصير وقفا لأنه لم يجعله وقفا ولو غرس في أرض موقوفة على الرباط ينظر إن تولى الغارس تعاهد الأرض الموقوفة فالأشجار للوقف لأن هذا من جملة التعاهد وإن لم يتول فهي للغارس وعليه قلعها لأنه ليس له هذه الولاية ولو غرس على طريق العامة أو على شط نهر العامة أو على شط حوض القرية فالشجرة للغارس وله قلعها لأنه ليس له ولاية على العامة. ا هـ. وفي الخانية لو غرس الواقف للأرض شجرا فيها قالوا إن غرس من غلة الوقف أو من مال نفسه لكن ذكر أنه غرس للوقف يكون للوقف وإن لم يذكر شيئا وقد غرس من مال نفسه يكون له ولورثته من بعده ولا يكون وقفا وإذا صح وقف الشجرة

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 هو لتقي الدين أحمد بن القادر المقريزي, المتوفي سنة خمس وأربعين وثمانمائة, واسمه"المواعظ والاعتبار ذكر الخطط والآثار"ا هـ كشف الظنون"1/716".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت