فهرس الكتاب

الصفحة 2661 من 4714

ج / 5 ص -327-

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أي محكوما به ومع ذلك الحمل أيضا فهو على قول الإمام المرجوح وعلى قولهما الراجح المفتى به لا يجوز بيعه قبل الحكم بلزومه لا للوارث ولا لغيره ولو قضى قاض بصحة بيعه فإن كان حنفيا مقلدا فحكمه باطل لأنه لا يصح إلا بالصحيح المفتى به فهو معزول بالنسبة إلى القول الضعيف ولذا قال في القنية تفريعا على الصحيح فالبيع باطل ولو قضى القاضي بصحته وقد أفتى به العلامة قاسم وأما ما أفتى به العلامة سراج الدين قارئ الهداية من صحة الحكم ببيعه قبل الحكم بوقفه فمحمول على أن القاضي مجتهد أو سهو منه وظاهر قول المصنف وأصحاب المتون والهداية أنه لا يجوز استبداله ولو خرب وأنه لا يعود ملكا للواقف ولا لورثته لعدم استثنائهم شيئا من قولهم لا يملك وظاهر قولهم أن الوقف لا يملك ولا يباع يقتضي أن الوقفية لا تبطل بالخراب ولا تعود إلى ملك الواقف ووارثه وأنه لا يجوز الاستبدال ولذا قال الإمام قاضي خان ولو كان الوقف مرسلا لم يذكر فيه شرط الاستبدال لم يكن له أن يبيعها ويستبدل بها وإن كانت أرض الوقف سبخة لا ينتفع بها لأن سبيل الوقف أن يكون مؤبدا لا يباع وإنما تثبت ولاية الاستبدال بالشرط وبدون الشرط لا تثبت فهو كالبيع المطلق عن شرط الخيار لا يملك المشتري رده وإن لحقه في ذلك غبن ا هـ.

وفي الخلاصة وفي فتاوى النسفي بيع عقار المسجد لمصلحة المسجد لا يجوز وإن كان بأمر القاضي وإن كان خرابا فأما بيع النقض فيصح ونقل عن شمس الأئمة الحلواني أنه يجوز للقاضي وللمتولي أن يبيعه ويشتري مكانه آخر وإن لم ينقطع ولكن يؤخذ بثمنه ما هو خير منه للمسجد لا يباع وقد روي عن محمد إذا ضعفت الأرض الموقوفة عن الاستغلال والقيم يجد بثمنها أخرى هي أكثر ريعا. كان له أن يبيعها ويشتري بثمنها ما هو أكثر ريعا.

وفي الفتاوى قيم وقف خاف من السلطان أو من وارث يغلب على أرض وقف يبيعها ويتصدق بثمنها وكذا كل قيم إذا خاف شيئا من ذلك له أن يبيع ويتصدق بثمنها قال الصدر الشهيد والفتوى على أنه لا يبيع وما يوافق هذا ما روى الإمام السرخسي في السير الكبير في بابي الأسير في الدفتر الثاني ذكر مسألة ثم قال وبهذا تبين خطأ من يجوز استبدال الوقف والشيخ الإمام ظهير الدين كان يفتي بجواز الاستبدال ثم رجع ا هـ. ما في الخلاصة وفي شرح الوقاية أن أبا يوسف يجوز الاستبدال في الوقف من غير شرط إذا ضعفت الأرض من الريع ونحن لا نفتي به وقد شاهدنا في الاستبدال من الفساد ما لا يعد ولا يحصى فإن ظلمة القضاة جعلوه حيلة إلى إبطال أكثر أوقاف المسلمين وفعلوا ما فعلوا. ا هـ.

وفي الذخيرة سئل شمس الأئمة الحلواني عن أوقاف المسجد إذا تعطلت وتعذر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت