فهرس الكتاب

الصفحة 2662 من 4714

ج / 5 ص -328- ولا يقسم وإن وقفه على أولاده

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

استغلالها هل للمتولي أن يبيعها ويشتري مكانها أخرى قال نعم قيل إن لم تتعطل ولكن يؤخذ بثمنها ما هو خير منها هل له أن يبيعها قال لا ومن المشايخ من لم يجوز بيعه تعطل أو لم يتعطل وكذا لم يجوز الاستبدال بالوقف وهكذا فتوى شمس الأئمة السرخسي وقد روينا عن محمد في فصل العمارة إذا ضعفت الأرض الموقوفة عن الاستغلال والقيم يجد بثمنها أرضا أخرى أكثر ريعا له أن يبيع هذه الأرض ويشتري وفي المنتقى قال هشام سمعت محمدا يقول الوقف إذا صار بحيث لا ينتفع به المساكين فللقاضي أن يبيعه ويشتري بثمنه غيره وليس ذلك إلا للقاضي وذكر محمد في السير الكبير مسألة تدل على عدم جواز الاستبدال بالوقف وصورتها الكفار إذا استولوا على بلدة من بلاد المسلمين ثم ظهر عليها المسلمون وقسموها فيما بينهم فأصاب رجل من الغانمين أرضا فجعلها صدقة موقوفة للمساكين ودفعه ا إلى قيم يقوم عليها ثم حضر المالك القديم فليس له أن يأخذها قالوا وهذا لأنه زال عن ملك الواقف وصار بحال لا يقبل النقل من ملك إلى ملك فلا يكون للمالك القديم حق الملك أما على قول أبي حنيفة الوقف باطل حتى كان للواقف أن يبيع الوقف حال حياته فإذا مات يصير ميراثا عنه فكان للمالك القديم حق الأخذ إلا في المسجد خاصة فإن اتخاذ المسجد عنده صحيح ويزول عن مليكة متخذه فلا يكون للمالك القديم حق الأخذ فيه. ا هـ.

وأما ما في الذخيرة وغيرها حانوت احترق في السوق وصار بحيث لا ينتفع به ولا يستأجر ألبتة وحوض محلة خرب وصار بحال لا يمكن عمارته فهو للواقف ولورثته فإن كان واقفه وورثته لا تعرف فهو لقطة زاد في فتاوى الخاصي إذا كان كاللقطة يتصدقون به على فقير ثم يبيعه الفقير فينتفع بثمنه فقال الصدر الشهيد في جنس هذه المسائل نظر يعني لأن الوقف بعدما خرج إلى الله تعالى لا يعود إلى ملك الواقف وسيأتي تمامه في بيان شروط الواقف عند قوله وإن شرط الولاية لنفسه وفي الخانية المتولي إذا اشترى من غلة المسجد حانوتا أو دارا أو مستغلا آخر جاز لأن هذا من مصالح المسجد فإن أراد المتولي أن يبيع ما اشترى أو باع اختلفوا فيه قال بعضهم لا يجوز هذا البيع لأن هذا صار من أوقاف المسجد وقال بعضهم يجوز هذا البيع وهو الصحيح لأن المشتري لم يذكر شيئا من شرائط الوقف فلا يكون ما اشترى من جملة أوقاف المسجد. ا هـ. وفي القنية إنما يجوز الشراء بإذن القاضي لأنه لا يستفاد الشراء من مجرد تفويض القوامة إليه فلو استدان في ثمنه وقع الشراء له ا هـ.

قوله"ولا يقسم وإن وقفه على أولاده"أي لا يقسم الموقوف بين مستحقيه ولو كانوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت