فهرس الكتاب

الصفحة 2666 من 4714

ج / 5 ص -332-

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

غلة هي على الفقراء وعن الفقيه أبي جعفر أن القياس هذا لكن يترك القياس فيما فيه ضرورة نحو أن يكون في أرض الوقف زرع يأكله الجراد ويحتاج إلى النفقة لجمع الزرع أو طالبه السلطان بالخراج جاز له الاستدانة لأن القياس يترك للضرورة. قال والأحوط في هذه الصورة كونها بأمر الحاكم لأن ولاية الحاكم أعم في مصالح المسلمين من ولايته إلا أن يكون بعيدا عن الحاكم ولا يمكنه الحضور فلا بأس بأن يستدين بنفسه وهذا الذي روي عن الفقيه أبي جعفر مشكل لأنه جمع بين أكل الجراد والزرع وبين الخراج وتتصور الاستدانة في أكل الجراد الزرع لأن الزرع مال للفقراء وهذا الدين إنما يستدان لحاجتهم فأمكن إيجاب الدين في مالهم وأما باب الخراج فلا يتصور لأنه إن كان في الأرض غلة فلا ضرورة إلى الاستدانة لأن الغلة تباع ويؤدى منها الخراج وإن لم يكن في الأرض غلة فليس هنا إلا رقبة الوقف ورقبة الوقف ليست للفقراء. ولا يستقيم إيجاب دين يحتاج إليه الفقراء في مال ليس لهم فهذا الفصل مشكل من هذا الوجه إلا أن يكون تصوير المسألة فيما إذا كان في الأرض غلة وكان بيعها متعذرا في الحال وقد طولب بالخراج قالوا ليس قيم الوقف في الاستدانة على الوقف كالوصي في الاستدانة على اليتيم لأن اليتيم له ذمة صحيحة وهو معلوم فتتصور مطالبته. ألا ترى أن للوصي أن يشتري لليتيم شيئا بنسيئة من غير ضرورة.

وفي فتاوى أبي الليث قيم وقف طلب منه الجبايات والخراج وليس في يده من مال الواقف شيء وأراد أن يستدين فهذا على وجهين إن أمر الواقف بالاستدانة فله ذلك وإن لم يأمره بالاستدانة فقد اختلف المشايخ فيه قال الصدر الشهيد والمختار ما قاله الفقيه أبو الليث إذا لم يكن للاستدانة بد يرفع الأمر إلى القاضي حتى يأمره بالاستدانة ثم يرجع في الغلة لأن للقاضي هذه الولاية وإن كان لها بد ليس للقاضي هذه الولاية.

وفي واقعات الناطفي المتولي إذا أراد أن يستدين على الوقف ليجعل ذلك في ثمن البذر إن أراد ذلك بأمر القاضي فله ذلك بلا خلاف لأن القاضي يملك الاستدانة على الوقف فيملك المتولي ذلك بإذن القاضي وإن أراد ذلك بغير أمر القاضي ففيه روايتان. وصرح في الخلاصة بأن الأصح ما قاله الفقيه أبو الليث.

وفي الخانية قيم الوقف إذا اشترى شيئا لمرمة المسجد بدون إذن القاضي قالوا لا يرجع بذلك في مال المسجد وله أن ينفق على المرمة من ماله كالوصي في مال الصغير وإن أدخل المتولي جذعا من ماله في الوقف جاز وله أن يرجع في غلة الوقف. ا هـ.

وفي الخلاصة في مسألة الجذع والاحتياط أن يبيع الجذع من آخر ثم يشتريه لأجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت