فهرس الكتاب

الصفحة 2680 من 4714

ج / 5 ص -346-

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ثم اعلم أن الاعتبار في الشروط لما تكلم به الواقف لا لما كتب في مكتوب الوقف فلو أقيمت بينة بشرط تكلم به الواقف ولم يوجد في المكتوب عمل به لما في البزازية وقد أشرنا أن الوقف على ما تكلم به لا على ما كتب الكاتب فيدخل في الوقف المذكور وغير المذكور في الصك أعني كل ما تكلم به ا هـ. ولا خلاف في اشتراط الغلة لولده فإذا وقف على ولده شمل الذكر و الأنثى وإن قيده بالذكر لا تدخل الأنثى كالابن ولا شيء لولد الولد مع وجود الولد فإن لم يوجد له ولد كانت لولد الابن ولا يدخل ولد البنت في الوقف على الولد مفردا وجمعا في ظاهر الرواية وهو الصحيح المفتى به ولو وقف على ولده وولد ولده اشترك ولده وولد ابنه وصحح قاضي خان دخول أولاد البنات فيما إذا وقف على أولاده وأولاد أولاده وصحح عدمه في ولدي ولو قال على ولدي فمات كانت للفقراء ولا تصرف إلى ولد ولده في كل بطن إلا بالشرط إلا إذا ذكر البطون الثلاثة فإنها لا تصرف إلى الفقراء ما بقي أحد من أولاده وإن سفل ولو وقف على ولديه ثم على أولادهما فمات أحدهما كان للآخر النصف ونصف الميت للفقراء لا لولده فإذا مات الآخر صرف الكل إلى أولاد الأولاد ولو وقف على ولده وليس له إلا ولد ابن كانت له فإن حدث له ولد كانت له ولو وقف على محتاجي ولده وليس له إلا ولد محتاج كان النصف له والآخر للفقراء ولو وقف على أولاده فماتوا إلا واحدا كان الكل له لا للفقراء إلا بعد موته. ولو عين الأولاد فكل من مات كان نصيبه للفقراء لا لأخواته بغير شرط ولو وقف على أولاده وليس له إلا واحدا أو على بنيه وليس له إلا ابن واحد كان النصف له والنصف للفقراء هكذا سوى بين الأولاد والأبناء في الخانية.

وفرق بينهما في فتح القدير فقال في الأولاد يستحق الواحد الكل وفي البنين لا يستحق الكل وقال كأنه مبني على العرف وقد علمت أن المنقول خلافه ولو وقف على بنيه لا تستحق البنات كعكسه وبقية التفاريع المتعلقة بالوقف على الأولاد والأقارب معلومة في الخصاف وغيره. وفرع في الهداية على الاختلاف بين الشيخين شرط الاستبدال لنفسه فجوزه أبو يوسف وأبطل محمد الشرط وصحح الوقف.

وفي الخانية الصحيح قول أبي يوسف لأنه شرط لا يبطل حكم الوقف لأن الوقف يحتمل الانتقال من أرض إلى أرض أخرى ويكون الثاني قائما مقام الأولى فإن أرض الوقف إذا غصبها غاصب وأجرى عليها الماء حتى صارت بحرا لا تصلح للزراعة يضمن قيمتها ويشتري بقيمتها أرضا أخرى فتكون الثانية وقفا على وجه الأولى وكذلك أرض الوقف إذا قل نزلها لآفة وصارت بحيث لا تصلح للزراعة أو لا تفضل غلتها عن مؤنها ويكون صلاح الوقف في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت