فهرس الكتاب

الصفحة 2683 من 4714

ج / 5 ص -349-

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لأن نظره أعلى وهذا شرط فيه تفويت المصلحة للموقوف عليهم وتعطيل للوقف فيكون شرطا لا فائدة فيه للوقف ولا مصلحة فلا يقبل. ا هـ.

وفيه أيضا فرع مهم وقع السؤال بالقاهرة بعد سنة سبعين أن الواقف إذا جعل لنفسه التبديل والتغيير والإخراج والإدخال والزيادة والنقصان ثم فسر التبديل باستبدال الوقف هل يكون صحيحا وهل تكون له ولاية الاستبدال والشيخ الإمام الوالد سقى الله عهده صوب الرضوان أفتى بصحة ذلك وأنه يكون له ولاية الاستبدال لأن الكلام ما أمكن حمله على التأسيس لا يحمل على التأكيد ولفظ التبديل محتمل للمعنى المذكور وحمله على معنى يغايره فيه ما بعده أولى من جعله مؤكدا به وبلغني موافقة بعض أصحابنا من الحنفية على ذلك ومخالفة البعض ثم رفع سؤال آخر عن الواقف إذا شرط لنفسه ما ذكرنا ثم اشترط بمقتضى ذلك الشرط أنه شرط لنفسه أن يستبدل بوقفه إذا رأى ما هو أنفع منه لجهة الوقف فهل يصح الاشتراط الثاني ويعمل به لأنه من مقتضى الشرط الأول أم لا فاضطرب فيه إفتاء أصحابنا وكنت ممن أفتى بصحته وكونه من مقتضى الشرط الأول وأظن أن الشيخ الإمام وافقني على ذلك وقضى به في التاريخ المذكور سيما إذا قال الواقف في كتاب الوقف وأن يشترط لنفسه ما شاء من الشروط المخالفة لذلك. ا هـ.

وفي فتح القدير لو باع وقبض الثمن ثم مات مجهلا فإنه يكون ضامنا. ا هـ. وقد وقعت حادثتان للفتوى إحداهما باع الوقف من ابنه الصغير فأجبت بأنه لا يجوز اتفاقا كالوكيل بالبيع باع من ابنه الصغير ولو باع من ابنه الكبير فكذلك عند الإمام خلافا لهما كما عرف في الوكالة ثانيتهما باع من رجل له دين على المستبدل وباعه الوقف بالدين ولم أر فيهما نقلا وينبغي أن لا يجوز على قول أبي يوسف وهلال لأنهما لا يجوزان البيع بالعروض فالدين أولى.

وفي فتح القدير على وزان شرط الاستبدال لو شرط لنفسه أن ينقص من المعاليم إذا شاء ويزيد ويخرج من شاء ويستبدل به كان له ذلك وليس لقيمه إلا أن يجعل له وإذا أدخل وأخرج مرة ليس له ثانيا إلا بشرطه وفي وقف الخصاف لو شرط أن لا تباع ثم قال في آخره على أن له الاستبدال كان له الاستبدال لأن الآخر ناسخ للأول وكذا لو شرط الاستبدال أولا ثم قال لا تباع امتنع الاستبدال وإذا شرط الزيادة والنقصان والإدخال والإخراج كلما بدا له كان ذلك مطلقا له غير محظور عليه ويستقر الوقف على الحال الذي كان عليها يوم موته وما شرطه لغيره من ذلك فهو له ولو شرط لنفسه ما دام حيا ثم للمتولي من بعده صح ولو جعله للمتولي ما دام الواقف حيا ملكاه مدة حياته فإذا مات الواقف بطل وليس للمشروط له ذلك أن يجعله لغيره أو يوصي به له ولو شرط لنفسه الاستبدال والزيادة والنقصان والإدخال والإخراج ليس له

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت