فهرس الكتاب
ج / 5 ص -350-
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أن يجعل ذلك للمتولي وإنما له ذلك ما دام حيا ا هـ. ملخصا.
وفي المحيط لو شرط أن يعطي غلتها من شاء له المشيئة في صرفها إلى من شاء وإذا مات انقطعت وإن شاء نفسه ليس له ذلك على قول مانعي الوقف على النفس وإن شاء غنيا معينا جاز كفقير معين وامتنع التحويل إلى غيره وإن شاء الصرف على الأغنياء دون الفقراء بطلت المشيئة وإن شاء صرفها إلى الفقراء دون الأغنياء جازت ولو شرط أن يعطيها من شاء من بني فلان فشاء واحدا منهم جاز ولو شاء كلهم بطلت وتكون للفقراء عند أبي حنيفة قياسا وعندهما جازت وتكون لبني فلان استحسانا بناء على أن كلمة من للتبعيض عنده وللبيان عندهما ولو شرط أن يفضل من شاء فله مشيئة التفضيل دون مشيئة التخصيص ولو وقف على بني فلان على أن لي إخراج من شئت منهم فإن أخرج معينا صح ثم إن كان في الوقف غلة وقت الإخراج ذكر هلال أنه يخرج منها خاصة وعلى قياس ما ذكر في وصايا الأصل والجامع الصغير أنه يخرج عن الغلة أبدا فإنه لو أوصى بغلة بستانه وفي البستان غلة يوم موت الموصي فله الغلة الموجودة وما يحدث في المستقبل أبدا وعلى رواية هلال له الموجود فقط وهو المحكي عن أصحابنا وإن أخرج واحدا مبهما بأن قال أخرجت فلانا أو فلانا جاز والبيان إليه فإن لم يبين حتى مات فالغلة تقسم على رءوس الباقين ويضرب لهذين بسهم فإن اصطلحا أخذاه بينهما وإن أبيا أو أبى أحدهما وقف الأمر حتى يصطلحا وإن أخرجهم جميعا فإن كان من غلة هذه السنة صح وكانت للفقراء وبعدها للموقوف عليهم وإن أخرجهم من الغلة مطلقا لم يصح قياسا لأن الشرط للبعض ويصح استحسانا لأنه يراد به الإيثار في المستأنف وما يبدو له في المستقبل وتكون للفقراء ا هـ.
وقد وقعت حوادث الفتوى في مسألة الإدخال والإخراج إلى آخره منها لو قال من له ذلك بعدما أدخل إنسانا أسقطت حقي من إخراجه ثم أخرجه هل يخرج ومنها لو قال من له ذلك أسقطت حقي منه هل يسقط وليس له فعل شيء ومنها لو شرط الواقف لنفسه الإدخال إلى آخره كلما بدا له وشرط أن يشترطه لمن شاء فشرطه لغيره وشرط له ما شرطه لنفسه فشرطه المشروط له لآخر فأراد من شرطه الواقف له أن يخرج من جعل هذا الشرط له وأراد المجعول له أن يخرج الجاعل فهل هو للأول أو للثاني بناء على أن المشروط له ذلك إذا جعله لغيره هل يبطل ما كان له أو يبقى له ولمن جعله له ومنها أنه لو شرط ذلك له ولفلان فهل لأحدهما الانفراد أو لا ولم أر نقلا صريحا فيها وظاهر ما في الخانية من الشرب أن الحق يقبل الإسقاط أنه يسقط حقه فإنه صرح بأن حق الغانم قبل القسمة وحق المسيل المجرد وحق الموصى له بالسكنى وحق الموصى له بالثلث قبل القسمة وحق الوارث قبل القسمة يسقط وصرح في