فهرس الكتاب

الصفحة 2691 من 4714

ج / 5 ص -357-

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

والنهي فالأجر له قائم وإن كان لا يمكنه معه الكلام والأمر والنهي والأخذ والإعطاء لم يكن له من هذا الأجر شيء. ا هـ.

قال الطرسوسي فاستنبطنا منه جواب مسألة واقعة وهي أن المدرس أو الفقيه أو المعيد أو الإمام أو من كان مباشرا شيئا من وظائف المدارس إذا مرض أو حج وحصل له ما يسمونه الناس عذرا شرعيا على اصطلاحهم المتعارف بين الفقهاء أنه لا يحرم مرسومه المعين بل يصرف إليه ولا تكتب عليه غيبة ومقتضى ما ذكره الخصاف أنه لا يستحق شيئا من المعلوم مدة ذلك العذر. فالمدرس إذا مرض أو الفقيه أو أحد من أرباب الوظائف فإنه على ما قال الخصاف إن أمكنه أن يباشر ذلك استحق وإن كان لا يمكنه أن يباشر ذلك لا يستحق شيئا من المعلوم وما جعل هذه العوارض عذرا في عدم منعه عن معلومه المقرر له بل أدار الحكم في المعلوم على نفس المباشر فإن وجدت استحق المعلوم وإن لم توجد لا يكون له معلوم وهذا هو الفقه واستخرجنا أيضا من هذا البحث والتقرير جواب مسألة أخرى وهي أن الاستنابة لا تجوز سواء كان لعذر أو لغير عذر فإن الخصاف لم يجعل له أن يستنيب مع قيام الأعذار التي ذكرها ولو كانت الاستنابة تجوز كأن قال ويجعل له من يقوم مقامه إلى أن يزول عذره وهذا أيضا ظاهر الدليل وهو فقه حسن ا هـ.

وقدمنا عن ابن وهبان أنه إذا سافر للحج أو صلة الرحم لا ينعزل ولا يستحق المعلوم مع أنهما فرضان عليه وإلا ما ذكر في القنية استخلف الإمام خليفة في المسجد ليؤم فيه زمان غيبته لا يستحق الخليفة من أوقاف الإمامة شيئا إن كان الإمام أم أكثر السنة. ا هـ.

وحاصله أن النائب لا يستحق من الوقف شيئا لأن الاستحقاق بالتقرير لم يوجد ويستحق الأصيل الكل إن عمل أكثر السنة وسكت عما يعينه الأصيل للنائب كل شهر في مقابلة عمله هل يستحقه النائب عليه أو لا والظاهر أنه يستحقه لأنها إجارة وقد وفى العمل بناء على قول المتأخرين المفتى به من جواز الاستئجار على الإمامة والتدريس وتعليم القرآن وعلى هذا إذا لم يعمل الأصيل وعمل النائب كانت الوظيفة شاغرة ولا يجوز للناظر الصرف إلى واحد منهما ويجوز للقاضي عزله وعمل الناس بالقاهرة على جواز الاستنابات في الوظائف وعدم اعتبارها شاغرة مع وجود النيابة.

ثم رأيت في الخلاصة من كتاب القضاء أن الإمام يجوز استخلافه بلا إذن بخلاف القاضي وعلى هذا لا تكون وظيفته شاغرة وتصح النيابة ومما يرد على الطرسوسي أن الخصاف صرح بأن للقيم أن يوكل وكيلا يقوم مقامه وله أن يجعل له من معلومه شيئا وكذا في الإسعاف وهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت