فهرس الكتاب
ج / 1 ص -28-
الجانبين ألا ترى أن أهل البدع لم يكفروا بما منعوا مما دل عليه الدليل القطعي في نظر أهل السنة لتأويلهم ا هـ.
وأما غسل المرافق والكعبين ففرضيته بالإجماع كما سنحققه وكذا العقدة الأخيرة لا بفعله في الأول وخبر الواحد في الثاني ولا بما قيل في الغاية كما قد يتوهم وذكر في النهاية أنه يجوز أن يكون الفرض في مقدار المسح بمعنى الواجب لالتقائهما في معنى اللزوم وتعقب بأنه مخالف لما اتفق عليه الأصحاب إذ لا واجب في الوضوء وقد يدفع بأن الذي وقع الاتفاق عليه هو الواجب الذي لا يفوت الجواز بفوته فلا مخالفة بل يحصل بتركه النقصان والكلام هنا في الواجب الذي يفوت الجواز بفوته فلا مخالفة والفروض بمعنى المفروض والإضافة فيه بيانية إذ الفرض قد يكون من غيره.
والوضوء مأخوذ من الوضاءة، وهي النظافة والحسن وقد وضؤ يوضؤ وضاءة فهو وضيء كذا في طلبة الطلبة وفي المغرب أنه بالضم المصدر وبالفتح الماء الذي يتوضأ به ا هـ.
وفي الاصطلاح الشرعي غسل الأعضاء الثلاثة ومسح ربع الرأس.
والغسل بفتح الغين إزالة الوسخ عن الشيء ونحوه بإجراء الماء عليه لغة وبالضم اسم من الاغتسال، وهو تمام غسل الجسد واسم للماء الذي يغتسل به وبالكسر ما يغسل به الرأس من خطمي وغيره واختلف في معناه الشرعي فقال أبو حنيفة ومحمد، هو الإسالة مع التقاطر,