ج / 5 ص -391- هو مبادلة المال بالمال بالتراضي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أحدكم"ويريد يحرم سوم الرجل على سوم أخيه والأصل في البيع مبادلة مال بمال لقولهم بيع رابح وبيع خاسر وذلك حقيقة في وصف الأعيان لكنه أطلق على العقد مجازا; لأنه سبب التمليك والتملك وقولهم صح البيع أو بطل أي صيغته لكنه لما حذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه وهو مذكر أسند الفعل إليه ا هـ."
وفي القاموس باعه يبيعه بيعا أو مبيعا والقياس مباعا إذا باعه, وإذا اشتراه ضد وهو مبيع ومبيوع وبيع الشيء قد تضم باؤه فيقال بوع ا هـ. وفي الشريعة ما ذكره المصنف رحمه الله تعالى.
بقوله"هو مبادلة المال بالمال بالتراضي"من استبدلت الثوب بغيره أو بدلت الثوب بغيره أبدله من باب قتل, كذا في المصباح وفي المعراج ما يدل على أنها بمعنى التمليك; لأن بعضهم زاد على جهة التمليك, فقال فيه لا حاجة إليه; لأن المبادلة تدل عليه والمال في اللغة ما ملكته من شيء والجمع أموال, كذا في القاموس وفي الكشف الكبير المال ما يميل إليه الطبع ويمكن ادخاره لوقت الحاجة والمالية إنما ثبت بتمول الناس كافة أو بتقوم البعض والتقوم يثبت بها وبإباحة الانتفاع له شرعا فما يكون مباح الانتفاع بدون تمول الناس لا يكون مالا كحبة حنطة وما يكون مالا بين الناس ولا يكون مباح الانتفاع لا يكون متقوما كالخمر, وإذا عدم الأمر إن لم يثبت واحد منهما كالدم. ا هـ. وصرح في المحيط بأن الخمر ليس بمال وأن العقد عليه لم ينعقد بخلاف ما لو باع شيئا بخمر, فإنه ينعقد في ذلك الشيء بالقيمة وسيأتي بيانه إن شاء الله وفي الحاوي القدسي. المال اسم لغير الآدمي خلق لمصالح الآدمي وأمكن إحرازه والتصرف فيه على وجه الاختيار والعبد, وإن كان فيه معنى المالية ولكنه ليس بمال حقيقة حتى لا يجوز قتله وإهلاكه. ا هـ.
وفي شرح الوقاية لم يقل على سبيل التراضي ليشمل ما لا يكون بتراض كبيع المكره, فإنه ينعقد ا هـ. وأجاب عنه في شرح النقاية بأن من ذكره أراد تعريف البيع النافذ ومن تركه أراد تعريف البيع مطلقا نافذا كان أو غير نافذ وأقول: بيع المكره فاسد موقوف لا أنه موقوف فقط كبيع الفضولي كما يفهم من كلامه, وقد عرفه فخر الإسلام بأنه في اللغة والشريعة المبادلة وزيد فيها التراضي ورده في فتح القدير بأنه إذا فقد الرضا لا يسمى في اللغة بيعا بل غصبا, ولو أعطاه شيئا آخر مكانه وعرفه في البدائع بأنه مبادلة شيء مرغوب فيه بشيء مرغوب فيه وذلك قد يكون بالقول, وقد يكون بالفعل فالأول الإيجاب والقبول. والثاني التعاطي ا هـ. وبهذا ظهر أنه لا منافاة بين قولهم أن معناه المبادلة وبين قولهم أن ركنه الإيجاب والقبول وما في المستصفى