فهرس الكتاب
ج / 5 ص -415-
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعتك جاريتي صح البيع, وإن لم يضف إلى نفسه لا يصح ا هـ.
وفيها رجل اشترى من السقاء كذا, وكذا قربة من ماء الفرات, قال أبو يوسف إن كانت القربة بعنيها جاز لمكان التعامل, وكذا الراوية والجرة, وهذا استحسان وفي القياس لا يجوز إذا كان لا يعرف قدرها وهو وقول أبي حنيفة رحمه الله تعالى. وظاهره ترجيح الجواز فيقال الجهالة لا تضر إذا جرى العرف فيها كما لا تضر إذا كانت يسيرة. وفي الخانية أيضا إذا كانت الشجرة بين اثنين فباع أحدهما نصيبه من أجنبي لا يجوز, وإن باع من شريكه جاز, وإن كانت بين الثلاثة فباع أحدهما نصيبه من أجنبي لا يجوز, وإن باع من شريكيه جاز, وإن كانت بين الثلاثة فباع أحدهم نصيبه من أحد شريكيه لا يجوز, وإن باع منهما جاز ا هـ.
وفي الولوالجية إذا باع نصيبا له من شجرة بغير إذن شريكه بغير أرض فهو على وجهين إن كانت الأشجار قد بلغت أو إن قطعها فالبيع جائز; لأن المشتري لا يتضرر بالقسمة, وإن لم تبلغ فالبيع فاسد; لأن المشتري يتضرر بالقسمة وعلى هذا إذا كان الزرع بين رجلين فباع أحدهما نصيبه من رجل فهو على وجهين نص عليه في كتاب الصلح ا هـ. وفي المجمع, ولو باع نصيبه من دار فعلم العاقدين شرط ويجيزه مطلقا وشرط علم المشتري وحده ا هـ.
وفي عمدة الفتاوى رجل قال لرجل بعت منك ما لي في هذه الدار من المتاع إن كان معلوما جاز, ولو قال بعت منك ما تجد لي في هذا البيت أو في هذا الصندوق أو في هذه الجوالق إن كان معلوما للمشتري فهو جائز, وإن لم يكن معلوما والجهالة يسيرة جاز ا هـ. وظاهره أن الاعتبار بعلم المشتري والهبة في هذا كالبيع لما في الولوالجية منها لو قال وهبت نصيبي من هذا العبد منك والموهوب له لا يعلم نصيبه لم يجز; لأن الموهوب مجهول وهذه الجهالة عسى أن تفضي إلى المنازعة فصار كما إذا اشترى حقا في دار ولا يعلمان كم ذلك الحق لا يجوز لما قلنا كذا هذا هـ.
وفي القنية بيع ما لم يعلم البائع والمشتري مقداره جواز إذا لم يحتج فيه إلى التسليم والتسلم كمن أقر أن في يده متاع فلان غصبا أو وديعة, ثم اشتراه المقر من المقر له جاز, وإن لم يعرفا مقداره ا هـ.
وفي الولوالجية في المسائل الخمس وهي بيع جميع ما في هذه القرية أو هذه الدار أو هذا البيت أو هذا الصندوق أو الجوالق, فإن علم المشتري ما فيها جاز وإلا ففي الأولين لا يجوز لفحش الجهالة وفي الثلاثة الأخيرة; يجوز لأن الجهالة يسيرة ا هـ.
وفيها قال الآخر إن لك في يدي أرضا خربة لا تساوي شيئا في موضع كذا فبعها مني بستة