فهرس الكتاب
ج / 5 ص -416-
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
دراهم, فقال بعتها, ولم يعرفها البائع وهي تساوي أكثر من ذلك جاز البيع, ولم يكن ذلك بيع المجهول; لأنه لما قال لك في يدي أرض صار كأنه قال أرض كذا فإذا أجابه جاز أيضا ا هـ.
وفيهما أيضا رجل دفع دراهم إلى خباز, فقال اشتريت منك مائة من من خبز وجعل يأخذ كل يوم خمسة أمناء فالبيع فاسد وما أكل فهو مكروه; لأنه اشترى خبزا غير مشار إليه بعقد البيع فكان البيع مجهولا فإذا أكل كان الأكل بحكم عقد فاسد, ولو أعطاه الدراهم وجعل يأخذ منه في كل يوم خمسة أمناء, ولم يقل في الابتداء اشتريت منك يجوز, وهذا حلال, وإن كانت نيته وقت الدفع الشراء; لأن بمجرد النية لا ينعقد البيع, وإنما ينعقد البيع الآن بالتعاطي والآن المبيع معلوم فينعقد البيع صحيحا ا هـ. وفسد بيع شاة من قطيع وثوب من عدل. وكذا إذا باع عدديا متفاوتا عددا بثمن واحد فوجد أكثر لجهالة المبيع, وكذا إذا اشترى من هذا اللحم ثلاثة أرطال بدرهم, ولم يبين الموضع, وكذا إذا بينه, فقال من الجنب أو هذا الفخذ على قياس قول الإمام في السلم وعلم قياس قولهما يجوز والمروي عن محمد الجواز, كذا في البدائع. وفيها وبيع الطريق وهبته منفردا جائز وهبته منفردا فاسد.
وفي البزازية المشتري أرضا, وذكر حدودها لا ذرعها طولا وعرضا جاز, وإذا عرف المشتري الحدود لا الجيران يصح, وإن لم يذكر الحدود, ولم يعرفه المشتري جاز البيع إذا لم يقع بينهما تجاحد وجهل البائع المبيع لا يمنع وجهل المشتري يمنع دار بينهما باع أحدهما نصفه انصرف إلى قسطه, ولو عين, وقال بعت هذا النصف لا يجوز. وأما جهالة الثمن فمانعة أيضا كما إذا باع شيئا بقيمته أو بحكم المشتري أو فلان وبعتك هذا بقفيز حنطة أو بقفيزي شعير, وهذا بألف إلى سنة أو بألف وخمسمائة إلى سنتين أو باع شيئا بربح ده1 يازده, ولم يعلم المشتري رأس المال حتى افترقا وبيع الشيء برقمه أو برأس ماله, ولم يعلم المشتري كذلك, كذا في البدائع والرقم بسكون القاف علامة يعلم بها مقدار ما وقع البيع به من الثمن, كذا في الظهيرية, وكذا لو باع بألف درهم إلا دينارا أو بمائة دينار إلا درهما; لأن الاستثناء يكون بالقيمة وهي مجهولة, وكذا لو باع بمثل ما باعه فلان, ولم يعلما به حتى افترقا لا إن علما به في المجلس مع الخيار, ولو اشترى بوزن هذا الحجر ذهبا لم يجز لجهالته, فإن علم بوزنه فله الخيار, ولو كان لرجل على رجل عشرة دراهم, فقال بعني هذا الثوب ببعض العشرة وبعني هذا الآخر بما بقي فباعه وقبله المشتري صح لعدم إفضاء الجهالة إلى المنازعة. ولو قال هذا ببعض العشرة, وهذا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 ومعنى قوله: ده يازده أي يربخ مقدار درهم على عشرة دراهم كما صرح بذلك الشارح في أكثر من موضع.