ج / 6 ص -11- ولو باع على أنه إن لم ينقد الثمن إلى ثلاثة أيام فلا بيع صح وإلى أربعة لا
ــــــــــــــــــــــــ
الجواز برفع المفسد كما إذا باع بألف درهم ورطل من خمر ثم حط عن المشتري الخمر لا ينقلب إلى الجواز وأما الفساد الضعيف فكمسألة الكتاب وأما إذا باع إلى الحصاد أو الدياس ثم أبطل صاحب الأجل الأجل أو نقد الثمن انقلب إلى الجواز ولو مضت المدة المجهولة تأكد ومن الثاني اشتراطه في عقد السلم فإن أبطله من له الخيار قبل التفرق صح إن كان رأس المال قائما ا هـ.
فرع: لا يصح تعليق خيار الشرط بالشرط فلو باعه حمارا على أنه إن لم يجاوز هذا النهر فرده يقبله وإلا لا لم يصح وكذا إذا قال ما لم يجاوز به إلى الغد كذا في القنية.
"قوله ولو باع على أنه إن لم ينقد الثمن إلى ثلاثة أيام فلا بيع صح وإلى أربعة لا"أي لا يصح يعني عندهما وقال محمد يجوز إلى ما سمياه والأصل فيه أن هذا في معنى اشتراط الخيار إذ الحاجة مست إلى الانفساخ عند عدم النقد تحرزا عن المماطلة في الفسخ فيكون ملحقا به فالإمام رحمه الله تعالى مر على أصله في الملحق به ونفي الزيادة على الثلاثة. وكذا محمد في تجويز الزيادة وأبو يوسف أخذ في الأصل بالأثر وفي هذا بالقياس وفي هذه المسألة قياس آخر وإليه مال زفر وهو أنه بيع بشرط شرط فيه إقالة فاسدة لتعلقها بالشرط واشتراط الصحيح منها فيه مفسد فاشتراط الفاسد أولى وجه الاستحسان ما بينا كذا في الهداية وما ذكره من أن أبا يوسف مع الإمام قوله الأول وقد رجع عنه والذي رجع إليه أنه مع محمد كذا في غاية البيان وفي شرح المجمع الأصح أنه مع أبي حنيفة وكثير من المشايخ حكموا على قوله بالاضطراب وظاهر هذا الشرط أن المشتري إن لم ينقد الثمن في المدة فإن البيع ينفسخ لقوله فلا بيع بينهما ولذا قال في المحيط وينفسخ البيع إن لم ينقد فإن كان المبيع عبدا قد أعتقه أو باعه ثم لم ينقد الثمن حتى مضت الثلاثة نفذ عتقه وبيعه لأن هذا بمعنى شرط الخيار لأن الإجازة والفسخ تعلقا بفعل المشتري وهو النقد في الثلاثة وترك النقد فيها ولو أعتقه أو باعه في خيار الشرط يلزم البيع فكذا هذا ولو أعتقه بعد مضي الثلاثة ولم ينقد الثمن. لم يذكره في ظاهر الرواية وذكر في النوادر وقال إن كان قبل القبض لا ينفذ عتقه وبعد القبض ينفذ ويجعل البيع فاسدا بمضي ثلاثة أيام متى ترك النقد ولم يجعله مفسوخا لأن قوله إن لم أنقد إلى ثلاثة أيام فلا بيع بيننا توقيت للبيع وليس بفسخ له نصا فمتى ترك النقد في الثلاثة صار كأنه قال بعتك هذا العبد إلى ثلاثة أيام فيكون توقيتا للبيع وهو لا يقبل التوقيت فصار بمنزلة شرط فاسد فيفسد البيع ا هـ.
وهذا ما قاله في الفوائد الظهيرية هنا مسألة لا بد من حفظها هي أنه إذا لم ينقد الثمن إلى ثلاثة أيام يفسد البيع ولا ينفسخ حتى لو أعتقه المشتري وهو في يده نفذ لا إن كان في يد البائع ا هـ. وقد علمت أنها رواية النوادر وفي الخانية ولو مضت الثلاثة ولم ينقده أشار في