ج / 6 ص -12-
ــــــــــــــــــــــــ
المأذون إلى أنه ينفسخ البيع والصحيح أنه يفسد ولا ينفسخ حتى لو أعتقه بعد الأيام الثلاثة نفذ إن كان في يده وعليه قيمته لا إن كان في يد البائع ا هـ. والخلاف السابق فيما لو شرط الخيار أكثر من ثلاثة ثابت هنا فيفسد عنده ويرتفع بالنقد قبل مضي اليوم الثالث على ما ذهب إليه العراقيون وموقوف على ما ذهب إليه الخراسانيون كذا في الذخيرة وأشار المصنف إلى جواز هذا الشرط للبائع وفي الذخيرة وإذا باع عبدا ونقد الثمن على أن البائع إن رد الثمن إلى ثلاثة فلا بيع بينهما كان جائزا وهو بمعنى شرط الخيار للبائع ا هـ. فإن أعتقه البائع صح إعتاقه وإن أعتقه المشتري لا يصح كذا في الخانية والعجب أن في مسألة الكتاب المنتفع بهذا الشرط هو البائع مع أنهم جعلوا الخيار للمشتري باعتبار أنه المتمكن من إمضاء البيع بالنقد ومن فسخه بعدمه وفي عكسه المنتفع بهذا الشرط هو المشتري مع أنهم جعلوا الخيار للبائع باعتبار أن البائع متمكن من الفسخ إن رد الثمن في المدة ومن الإمضاء إن لم يرده وفي الذخيرة والخانية ولو اشترى عبدا وقبضه وكل المشتري رجلا على أنه إن لم ينقد الثمن إلى خمسة عشر يوما فإن الوكيل يفسخ العقد بينهما جاز البيع لأن الشرط لم يكن في البيع فيجوز البيع ويصح الشرط حتى لو لم ينقد الثمن إلى خمسة عشر يوما كان للوكيل أن يفسخ وفي الخانية اشترى جارية على أنه إن لم ينقد الثمن إلى ثلاثة أيام فلا بيع بينهما وقبض المشتري فباع ولم ينقد الثمن حتى مضت الأيام الثلاثة جاز بيع المشتري وللبائع الأول على المشتري الأول الثمن كما لو باع بشرط الخيار للمشتري ثلاثة أيام وكذا لو قتلها المشتري في الأيام الثلاثة أو ماتت أو قتلها أجنبي خطأ وغرم القيمة لزم البيع ولو كان المشتري وطئها وهي بكر أو ثيب أو جنى عليها أو حدث بها عيب لا بفعل أحد ثم مضت الأيام الثلاثة قبل أن ينقد الثمن خير البائع إن شاء أخذها مع النقصان ولا شيء له من الثمن وإن شاء ترك وأخذ ثمنها ا هـ. وفي المحيط لو قطع المشتري يدها وقبضها بعد الثلاثة ولم ينقد الثمن خير البائع إن شاء سلمها له وإن شاء أخذها ونصف الثمن وفي التتارخانية لو قطعها أجنبي في الثلاثة فقد لزم البيع ا هـ. ثم قال في المحيط فإن كان أفتضها ضمنه من الثمن ما نقصها ولو ولدت بعد الثلاثة وماتت كان البائع بالخيار إن شاء أخذ الولد وضمنه حصتها من الثمن وإن شاء سلم الولد بالثمن مع أمه لأن البيع لا ينفسخ لعدم النقد في الثلاثة ما دام الولد قائما في يد المشتري لأن الزيادة المنفصلة مانعة من الانفساخ إلا أنه مات الأصل وبقي التبع فله أن يختار التبع بحصته من الثمن ولو كان الثمن عرضا أو عبدا أو حدث ذلك كله في الثلاث ثم مضت الثلاث فما يمنع الفسخ إذا كان الثمن دراهم يمنعه هنا وما لا فلا وما أثبت الخيار هناك أثبته هنا ولو مضت الثلاثة ثم حدث ذلك كله فهو مثل الإقالة لأنه لما مضت الثلاثة انتقض البيع وعاد كل عرض إلى ملك صاحبه ا هـ.