فهرس الكتاب
ج / 6 ص -14-
ــــــــــــــــــــــــ
فاحش أو وضع المشتري على أصل المال ربحا بأن وضع على مائة عشرين دينارا فرهن وإلا فبيع بات.
القول السادس: ما اختاره الإمام الزاهد أن الشرط إذا لم يذكر في البيع كان بيعا صحيحا في حق المشتري حتى ملك الإنزال ورهنا في حق البائع فلم يملك المشتري تحويل يده وملكه إلى غيره وأجبر على الرد إذا أحضر الدين لأنه كالزرافة مركب من البيع والرهن ككثير من الأحكام له حكمان كالهبة حال المرض وبشرط العوض فجعلناه كذلك لحاجة الناس إليه فرارا عن الربا فبلخ اعتادوا الدين والإجارة وهي لا تصح في الكروم. وأهل بخارى اعتادوا الإجارة الطويلة ولا تمكن في الأشجار فاضطروا إلى بيعها وفاء وما ضاق على الناس أمر إلا اتسع حكمه. وقد نص في غريب الرواية عن الإمام أن البيع لا يكون تلجئة حتى ينص عليها في العقدة وهي والوفاء واحد واختار الصدر الشهيد تاج الإسلام1 والإمام المرغيناني والإمام علاء الدين المعروف ببدر أن البيع بشرط الرد عند نقد الثمن أن المشتري يملكه وقال الإمام علاء الدين يملكه انتفاعا فإن باعه المشتري من غيره أجابوا سوى علاء الدين بصحة البيع الثاني لأنه سلمه البائع الأول إلى المشتري برضاه
القول السابع: أنه غير صحيح واختاره صاحب الهداية وأولاده ومشايخ زماننا وعليه الفتوى أعني لا يملك المشتري بيعه من الغير كما في بيع المكره لا كالبيع الفاسد بعد القبض وسئل الصدر عنه بأنه يجعل فاسدا ويمنع من الاسترداد بعد البيع من غيره كالفاسد وإن قضى الدين. قال هذا كبيع المشتري من المكره قيل له فإن أكل المشتري غلة الكرم والأرض والدار قال حكمه حكم الزوائد في البيع الفاسد يعني أنه يضمنه إذا استهلكه ولا يغرم إن هلك كزوائد المغصوب
القول الثامن: الجامع لبعض المحققين أنه فاسد في حق بعض الأحكام حتى ملك كل منهما الفسخ وصحيح في حق بعض الأحكام كحل الإنزال ومنافع البيع ورهن في حق البعض حتى لم يملك المشتري بيعه من آخر ولا رهنه ولم يملك قطع الشجر ولا هدم البناء وسقط الدين بهلاكه وانقسم الثمن إن دخله نقصان كما في الرهن. قلت: هذا العقد مركب من العقود الثلاثة كالزرافة فيها صفة البعير والبقر والنمر جوز لحاجة الناس إليه بشرط سلامة البدلين لصاحبهما ا هـ.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 هو محمد بن أحمد بن عبد الله أبو بكر الخيزاخزي: نسبة إلى قرية خيزاخزا من قرى بخارين."الجواهر المضية""3/315""4/198".