فهرس الكتاب

الصفحة 2817 من 4714

ج / 6 ص -16- وبقبض المشتري يهلك بالقيمة

ــــــــــــــــــــــــ

المشتري صح تصرفه وبطل خياره ولو اشترى من غير المشتري شيئا بذلك الثمن بطل خياره ولم يجز شراؤه ا هـ. وكتبنا في الفوائد من الفائدة الرابعة أن خيار الشرط في البيع يمنع الحكم ولا يبطل البيع إلا في مسألة ما إذا شرط الخيار في بيع الفضولي فإنه مبطل البيع ولا يتوقف لأن الخيار له بدون الشرط فيكون الشرط مبطلا كذا في فروق الكرابيسي وفيها أيضا من الحادية والخمسين بعد المائتين لا يصح الإبراء عن الدين قبل لزوم أدائه إلا في مسائل فلينظر ثمة وإذا كان الخيار للبائع فإنه يملك مطالبة المشتري بالثمن بخلاف ما إذا كان للمشتري كما في جامع الفصولين. وإن هلك في يد البائع انفسخ البيع ولا شيء عليهما كما في المطلق عنه وإن تعيب في يد البدائع فهو على خياره لأن ما انتقص بغير فعله لا يكون مضمونا عليه ولكن المشتري يتخير إن شاء أخذه بجميع الثمن وإن شاء فسخ كما في البيع المطلق وإن كان العيب بفعل البائع ينتقص البيع فيه بقدره لأن ما يحدث بفعله يكون مضمونا عليه وتسقط به حصته من الثمن كذا ذكر الشارح ثم اعلم أن الخيار إذا كان للبائع ثم أجازه فالملك للمشتري يقتصر على وقت الإجازة ولا يستند إلى وقت العقد لما في الخانية رجل اشترى ابنه من رجل على أن البائع بالخيار ثم مات المشتري فأجاز البائع عتق الابن ولا يرث أباه ا هـ. فعدم إرثه دليل على الاقتصار ولكن عتقه يدل على الاستناد وإلا لم يعتق كما لا يخفى.

"قوله وبقبض المشتري يهلك بالقيمة"لأن البيع ينفسخ بالهلاك لأنه كان موقوفا ولا نفاذ بدون المحل فبقي مقبوضا بيده على سوم الشراء وفيه القيمة كذا في الهداية والمراد بالقيمة في المشبه والمشبه به البدل يشمل المثلي فإنه مضمون بالمثل والقيمي هو المضمون بالقيمة والكلام هنا في موضعين في حكم المشبه وهي مسألة الكتاب ولا فرق بين هلاكه في مدة الخيار مع بقائه أو بعدما فسخ البائع البيع كما في جامع الفصولين وأما إذا هلك في يده بعد المدة من غير فسخ فيها فإنه يهلك بالثمن لسقوط الخيار وفي مسألة الكتاب إذا ادعى البائع هلاكه في يده ووجوب القيمة له وادعى المشتري أنه أبق من يده فالقول للمشتري مع يمينه لأن الظاهر حياته ويجوز البيع على البائع ويتم لأن بمضي الثلاثة يسقط خياره. وكذا لو كان البائع هو الذي يدعي الإباق والمدعي يدعي الموت فالقول للبائع مع يمينه كذا في السراج الوهاج ولم يذكر المصنف حكم ما إذا دخله عيب في يد المشتري وفي السراج الوهاج إن كان من ذوات القيم يجب عليه ضمان ما نقص يوم القبض وإن كان مثليا فليس له أن يضمنه نقصانه لشبهة الربا ا هـ.

وفي جامع الفصولين باع أرضا بخيار وتقابضا فنقض البائع في المدة فتبقى الأرض مضمونة بالقيمة على المشتري وله حبسها لثمن دفعه إلى البائع فلو أذن البائع بعده للمشتري في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت