فهرس الكتاب

الصفحة 2818 من 4714

ج / 6 ص -17-

ــــــــــــــــــــــــ

زراعتها فزرعها تصير الأرض أمانة عند المشتري وللبائع أخذها منه متى شاء قبل أداء الثمن وليس للمشتري حسبها بالثمن لأنه لما زرعها صار كأنه سلمها إلى البائع ا هـ. وأما الثاني أعني المشبه به وهو المقبوض على سوم الشراء فأطلقه في الهداية وقيده في أكثر الكتب بأن يسمى ثمنه وعبارة الصدر الشهيد في الفتاوى الصغرى المقبوض على سوم الشراء إنما يكون مضمونا إذا كان الثمن مسمى نص عليه الفقيه أبو الليث في بيوع العيون فإنه ذكر إذا قال اذهب بهذا الثوب فإن رضيته اشتريته فذهب به فهلك لا يضمن وإن قال إن رضيته اشتريته بعشرة فذهب به فهلك فإنه يضمن القيمة وعليه الفتوى ا هـ.

وفي الظهيرية أن هذا الشرط في ظاهر الرواية وذكر الطرسوسي في أنفع الوسائل بعد ذكر منقولات فتحرر أنه مضمون إن ذكر الثمن حالة المساومة والمراد بذكر الثمن فيه من جانب المشتري لا من جانب البائع وحده فإنه قال في القنية عن أبي حنيفة قال له هذا الثوب بعشرة فقال هاته حتى أنظر إليه فإن رضيته أخذته بعشرة فضاع فهو على ذلك الثمن فجعل ذكر البائع وحده ليس بموجب للضمان وكذا في المسألة التي ذكر بعد هذه لو قال إن رضيته أخذته بعشرة فعليه قيمته ولو قال صاحب الثوب هو بعشرة فقال المساوم حتى أنظر إليه وقبضه وضاع لا يلزمه شيء فعلمنا أن المراد ذكر الثمن من جهة المساوم لا من جهة البائع وحده إلى آخر ما أطال فيه وقال فليعتن بهذا التحرير فإنه فائدة جليلة قلت: هو خطأ وبيان الثمن من جهة البائع وحده إذا أخذه المشتري بعده على وجه السوم كاف لضمانه. قال في الخانية رجل طلب من رجل ثوبا ليشتري فأعطاه البائع ثلاثة أثواب فقال هذا بعشرة وهذا بعشرين وهذا بثلاثين فاحمل الثياب إلى منزلك فأي ثوب ترضى بعته منك فحمل فهلكت عند المشتري قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل إن هلكت الكل جملة أو على التعاقب ولا يدري الذي هلك أولا ولا الذي بعده ضمن المشتري ثلث كل ثوب وإن عرف الأول لزمه ذلك الثوب والثوبان أمانة عنده وإن هلكت الثوبان وبقي الثالث فإنه يرد الثالث لأنه أمانة وأما الثوبان يلزمه نصف ثمن كل واحد منهما إذا كان لا يعلم أيها هلك أولا وإن هلك واحد وبقي ثوبان يلزمه ثمن الهالك ويرد الثوبين وإن احترق الثوبان ونقص الثالث ثلثه أو ربعه ولا يعلم أيهما احترق أولا يرد ما بقي من الثالث ولا يضمن نقصان الحرق بقدره ويلزمه نصف ثمن كل واحد من الثوبين ا هـ. فهذا صريح في أن بيان الثمن من جهة البائع يكفي للضمان وفي الخلاصة والبزازية اذهب به إن رضيته اشتريت فذهب به فضاع لا يضمن ولو قال إن رضيته اشتريته بعشرة فذهب به وضاع ضمن ا هـ. وهذا صريح فيما قلناه وقد اشتبه عليه المقبوض على سوم الشراء بالمقبوض على وجه النظر فإن فيما نقله عن القنية إنما قال المساوم حتى أنظر إليه والمقبوض على وجه النظر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت