فهرس الكتاب

الصفحة 2819 من 4714

ج / 6 ص -18-

ــــــــــــــــــــــــ

أمانة وما ذكرناه عن أصحاب الفتاوى إنما قال إن رضيته اشتريته والدليل على الفرق بينهما ما في الخانية قال ولو أخذ ثوبا على المساومة فدفعه إليه البائع وهو يساومه والبائع يقول هو بعشرة فهو على الثمن الذي قال البائع حتى يرد عليه المشتري وإن ساومه فقال المشتري حتى أنظر إليه فدفعه فضاع منه فليس على المشتري شيء لأنه إنما أخذه للنظر وإن أخذه على غير النظر ثم قال حتى أنظر إليه فقوله حتى أنظر إليه لا يخرجه عن الضمان ا هـ. فهذا صريح في الفرق بينهما وفي الذخيرة معزيا لأبي يوسف رجل ساوم رجلا بثوب فقال صاحب الثوب هو بعشرة فقال المساوم هاته حتى أنظر إليه فدفعه إليه على ذلك فضاع لا يلزمه شيء علل فقال لأنه أخذه على النظر إشارة إلى أن هذا ليس بمقبوض على سوم الشراء ا هـ. فهذا صريح في الفرق بينهما أيضا.

وفي الفتاوى الظهيرية رجل قال هذا الثوب لك بعشرة فقال هاته حتى أنظر إليه أو قال حتى أريه غيري فأخذه على ذلك فضاع في يده لم يضمن في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ولو قال هاته فإن رضيته أخذته فضاع كان عليه الثمن ا هـ. وهذا صريح أيضا فثبت بهذه النقول من الكتب المعتمدة أنه لا فرق في المقبوض على سوم الشراء بين بيان الثمن من البائع أو من المشتري وحده ولقد صدق ختام المحققين ابن الهمام في فتح القدير حيث قال في كتاب الوقف إن الطرسوسي بعيد عن الفقه ثم رأيت الفرق بينهما أيضا صريحا في فروق الكرابيسي ومنها نقلت قال لو قال هذا الثوب لك بعشرة فقال هاته حتى أنظر إليه أو حتى أريه غيري فأخذه فضاع قال أبو حنيفة لا شيء عليه يعني يهلك أمانة وإن قال هاته حتى أنظر إليه فإن رضيته أخذته فهلك فعليه الثمن والفرق أن في الفصل الأول أمره لينظر إليه أو ليريه غيره وذلك ليس ببيع فأما في الفصل الآخر أمره بالإتيان به ليرضاه ويأخذه وذلك بيع بدون الأمر فمع الأمر أولى. ا هـ. والظاهر من كلامهم أنه لا فرق بين الهلاك أو الاستهلاك وما في الذخيرة عن أبي يوسف أن المقبوض على سوم الشراء مضمون بالثمن محمول على القيمة وما ذكره الطرسوسي من أنه إن هلك فمضمون بالقيمة وإن استهلكه فمضمون بالثمن ليس بصحيح لما في الخانية إذا أخذ ثوبا على وجه المساومة بعد بيان الثمن فهلك في يده كان عليه قيمته. وكذا لو استهلكه وارث المشتري بعد موت المشتري. ا هـ. والوارث كالمورث وأما مقبوض الوكيل بالسوم فقال في الخانية الوكيل بالشراء إذا أخذ الثوب على سوم الشراء فأراه الموكل ولم يرض به ورده عليه فهلك عند الوكيل قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل ضمن الوكيل قيمته ولا يرجع بها على الموكل إلا أن يأمره الوكيل بالأخذ على سوم الشراء فحينئذ إذا ضمن الوكيل رجع على الموكل ا هـ. وفي البزازية غلط وسلم غير المبيع وهلك ضمن القيمة لأنه قبضه على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت