فهرس الكتاب

الصفحة 2820 من 4714

ج / 6 ص -19- وخيار المشتري لا يمنع ولا يملك

ــــــــــــــــــــــــ

جهة البيع بعث رسولا إلى البزاز وقال ابعث إلي ثوب كذا فبعث إليه البزاز معه أو مع غيره فضاع الثوب قبل الوصول إلى الآمر وتصادقوا عليه لا ضمان على الرسول ثم إن كان رسول الآمر فالضمان على الآمر وإن كان رسول البزاز فلا ضمان على أحد لكن إذا وصل إلى الآمر ضمن الآمر وكذا لو أرسل إلى آخر وقال أرسل إلي عشرة دراهم قرضا فأرسل معه فالآمر ضامن إذا أقر أنه رسوله فإن بعثه مع غير رسوله لا ضمان على الآمر قبل أن يصل وكذا الدائن إذا بعث رسولا لقبض دينه فبعث معه وضاع يكون من مال الدائن وإن مع الآخر لا حتى يصل إليه ا هـ. ثم اعلم أن المقبوض على سوم الشراء إذا بين ثمنه مضمون وإن اشترط أن لا ضمان فيه لما في البزازية استباع قوسا وتقرر الثمن فمده بإذن البائع أو قال له إن انكسر فلا ضمان عليك فمده وانكسر يضمن قيمته وإن لم يتقرر الثمن فلا ضمان ولو بالإذن لأن اشتراط عدم الضمان في المقبوض على السوم باطل وعن الإمام أراه الدرهم لينظر إليه فغمزه أو قوسا فمده فانكسر أو ثوبا فتخرق ضمن إن لم يأمره بالغمز والمد واللبس وقيل إن كان لا يرى إلا بالغمز لا يضمن إن لم يجاوز ويصدق في أنه لم يجاوز ا هـ. وفي جامع الفصولين المقبوض على سوم الرهن مضمون بالأقل من قيمته ومن الدين وما قبض على سوم القرض مضمون بما ساوم كمقبوض على حقيقته بمنزلة مقبوض على سوم البيع إلا أن في البيع يضمن القيمة وهنا يهلك الرهن بما ساومه من القرض وما قبض على سوم النكاح مضمون يعني لو قبض أمة غيره ليتزوجها بإذن مولاها فهلكت في يده ضمن قيمتها والمهر قبل تسليمه مضمون وكذا بدل الخلع في يد المرأة يعني لو تزوجها على عين أو خالعها فهلكت قبل قبضه يلزمه مثله في المثلي وقيمته في القيمي ا هـ ذكره في الثلاثين منه.

"قوله وخيار المشتري لا يمنع ولا يملك"أي لا يمنع خروج المبيع عن ملك البائع فيخرج عن ملكه للزومه من جهة من لا خيار له فلو أعتقه البائع لم يصح إعتاقه ولو كان البائع حلف وقال إن بعته فهو حر فباعه بخيار للمشتري لم يعتق لخروجه عن ملكه ولو باعه بخيار له عتق ولا يملكه المشتري عند الإمام رحمه الله تعالى لكن يصح إعتاقه ويكون إمضاء كما في الخانية وفيها باع عبدا بجارية على أن بائع العبد بالخيار ثلاثة أيام فأعتق البائع العبد في الثلاثة أيام نفذ عتقه في قولهم ويبطل البيع لأنه أعتق ملك نفسه وإن أعتق الجارية جاز ويكون إسقاطا للخيار ويتم ولو أعتقهما في كلام واحد نفذ عتقه لعدم الأولوية فيهما ويغرم قيمة الجارية ولا ينفذ إعتاق المشتري في العبد ولا في الجارية ولو كان الخيار للمشتري انعكست الأحكام ا هـ. وقالا يملكه لأنه لما خرج عن ملك البائع فلو لم يدخل في ملك المشتري يكون زائلا لا إلى مالك ولا عهد لنا به في الشرع ولأبي حنيفة أنه لما لم يخرج الثمن عن ملكه فلو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت