فهرس الكتاب

الصفحة 2821 من 4714

ج / 6 ص -20-

ــــــــــــــــــــــــ

قلنا بأنه يدخل المبيع في ملكه لاجتمع البدلان في ملك رجل واحد حكما للمعاوضة ولا أصل له في الشرع لأن المعاوضة تقتضي المساواة ولأن الخيار شرع نظرا للمشتري ليتروى فيقف على المصلحة فلو ثبت الملك ربما يعتق عليه من غير اختياره بأن كان قريبه فيفوت النظر وأورد على قوله لزوم السائبة ورد بأنها هي التي لا ملك فيها لأحد ولا علقة ملك والعلقة موجودة هنا وأورد أيضا استحقاق الشفعة بما بيع بخيار للمشتري وهو دليل على ملكه وأجيب بأن استحقاقها لم ينحصر في الملك بل هو أو ما في معناه من كونه أحق بها تصرفا بدليل صحة إعتاقه كاستحقاق العبد المأذون لها مع أنه لا ملك له حقيقة وهو تكلف لا يحتاج إليه لما سيأتي أن البيع ينبرم في ضمن طلب الشفعة فيثبت مقتضى تصحيحا ثم اعلم أن قولهما في دليلهما ولا عهد لنا به في الشرع معناه في باب التجارة والمعاوضات فاندفع عنهما ما أورد من شراء متولي أمر الكعبة إذا اشترى عبدا لخدمتها وعبد الوقف إذا ضعف وبيع واشترى ببدله آخر لم يملكه المشتري لأنه من باب الأوقاف. وكذا لا ترد التركة المستغرقة بالدين فإنها تخرج عن ملك الميت ولا تدخل في ملك الورثة والغرماء للقيد المذكور.

وأما حكم جناية العبد في مدة الخيار فإن كان الخيار للبائع فأجاز البيع لم يكن مختارا للفداء وخير المشتري بين الدفع والفداء وإن فسخ البيع خير البائع كذلك وفي الأول إنما يخير المشتري بين الدفع والفداء إذا اختار إمضاء البيع فإن اختار المشتري فسخه فالخيار للبائع للعيب الحادث في يد البائع فإن كانت في يد المشتري فالبائع على خياره فإن أجاز ثبت الملك للمشتري من وقت العقد وخير بين الدفع والفداء فإن كان الخيار للمشتري فجنى في يده في مدته لم يكن له أن يرده على بائعه ولو بيعت دار بخيار لأحدهما فوجد فيها قتيل فالدية على عاقلة ذي اليد عنده وعندهما على من يصير الملك له ولا يكون وجود القتيل عيبا فلا خيار للمشتري بخلاف جناية العبد المبيع فإنها عيب كذا في التتارخانية. وقول الإمام ولا أصل له في الشرع معناه في المعاوضة فلا يرد عليه المدبر إذا غصب وضمن الغاصب قيمته فإنه يملكه فقد اجتمع العوضان في ملك السيد لأنه ضمان جناية لا ضمان معاوضة كذا في المعراج وفتح القدير ولكن يرد عليه باب السلم فإن المسلم إليه ملك رأس مال السلم والمسلم فيه فقد اجتمعا في المعاوضة وأجيب بأن المسلم فيه دين لرب السلم في ذمة المسلم إليه فهو كالثمن يملكه البائع في ذمة المشتري وأورد المنافع والأجرة المعجلة ملكهما المؤجر وأجيب بأنها معدومة فلا ملك لها وإذا حدثت ملكها المستأجر كذا في البناية قيد بالمبيع لأن الثمن لا يخرج عن ملك المشتري إجماعا كما بيناه وفي السراج الوهاج والنفقة تجب على المشتري بالإجماع إذا كان الخيار له بخروج المبيع عن ملك البائع ولو تصرف المشتري في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت