فهرس الكتاب
ج / 6 ص -21- وبقبضه يهلك بالثمن كتعيبه.
ــــــــــــــــــــــــ
المبيع في مدة الخيار والخيار له جاز تصرفه إجماعا ويكون إجازة منه ا هـ.
وفي الخلاصة أن زوائد المبيع موقوفة إن تم البيع كانت للمشتري وإن فسخ للبائع ا هـ. وفي جامع الفصولين المشتري بالخيار لو رهن بالثمن رهنا جاز الرهن به ا هـ. فإن قلت: ذكر في جامع الفصولين أيضا أن الخيار إذا كان للمشتري فأبرأه البائع عن الثمن لم يجز إبراؤه. ا هـ. وفي التتارخانية وروي عن محمد جوازه فينبغي أن لا يصح الرهن أيضا قلت: الإبراء يعتمد الدين ولا دين له عليه لأن الثمن باق على ملكه والرهن لا يشترط له وجود الدين حقيقة بدليل صحته على الدين الموعود به وقد بيناه فيما كتبناه من حواشي جامع الفصولين1 ولكن نقل بعده أن عدم صحة الإبراء قول أبي يوسف وفي المعراج أن عدم صحته قياس والاستحسان صحته لأنه إبراء بعد وجود السبب وهو البيع والدليل على أن الإبراء يعتمد تعلق الحق لا حقيقة الدين لو أبرأ البائع الموكل عن ثمن ما اشتراه الوكيل فإنه يصح الإبراء مع أن الثمن على الوكيل والدليل على التعلق بالموكل أن المشتري لو أتى بالثمن للموكل فإنه يجبر على القبول ولو كان للمشتري دين على الموكل صار قصاصا بالثمن ولولاه لم يجبر ولم يصر قصاصا كما في الصيرفية وفي السراجية اشترى على أنه بالخيار لم يجبر البائع على تسليم المبيع وإن نقد المشتري الثمن وفي التتارخانية.
"قوله: وبقبضه يهلك بالثمن"أي إذا كان الخيار للمشتري وقبض المبيع وهلك في يده فإنه يهلك بثمنه بخلاف ما إذا كان الخيار للبائع والفرق أنه إذا دخله عيب يمتنع الرد والهلاك لا يعرى عن مقدمة عيب فيهلك والعقد قد انبرم فيلزمه الثمن بخلاف ما إذا كان للبائع لأن بدخول العيب لا يمتنع الرد حكما بخيار البائع فيهلك والعقد موقوف وفي السراج الوهاج والفرق بين الثمن والقيمة أن الثمن ما تراضى عليه المتعاقدان سواء زاد على القيمة أو نقص والقيمة ما قوم به الشيء بمنزلة المعيار من غير زيادة ولا نقصان والاستهلاك كالهلاك كما سيأتي وأطلقه فشمل ما إذا كان الخيار للمشتري وحده أو لهما وأسقط البائع خياره بأن أجاز البيع ثم هلك في مدته فإن البيع يلزم بالثمن كما في التتارخانية.
"قوله: كتعيبه"يعني إذا تعيب في يد المشتري والخيار له فإنه يلزمه الثمن لأنه صار بذلك ممسكا ببعضه فلو رده لتفرقت الصفقة على البائع قبل الإتمام وهو لا يجوز فلزم البيع وسقط الخيار وأطلقه فشمل ما إذا عيبه المشتري أو أجنبي أو تعيب بآفة سماوية أو بفعل المبيع كما في النهاية ولكن ليس باقيا على إطلاقه وإنما المراد به عيب يلزم ولا يرتفع كما إذا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 للمؤلف حاشية على"جامع الفصولين"ا.هـ"كشف الطنون""1/566""هدية العارفين""1/378".