فهرس الكتاب

الصفحة 2836 من 4714

ج / 6 ص -35- ولو اشتريا على أنهما بالخيار فرضي أحدهما لا يرده الآخر

ــــــــــــــــــــــــ

وذكر الشارح أنه إذا لم يذكر خيار الشرط فلا معنى لتأقيت خيار التعيين بخلاف خيار الشرط فإن التأقيت فيه يفيد لزوم العقد عند مضي المدة وفي خيار التعيين لا يمكن ذلك لأنه لازم في أحدهما قبل مضي الوقت ولا يمكن تعيينه بمضي الوقت بدون تعيينه فلا فائدة لشرط ذلك والذي يغلب على الظن أن التوقيت لا يشترط فيه. ا هـ. ويمكن أن يراد قسم آخر وهو ارتفاع العقد فيهما بمضي المدة من غير تعيين بخلاف مضيها في خيار الشرط فإنه إجازة ليكون لكل خيار ما يناسبه وأطلق في محل الخيار وقيده في البدائع بالأشياء المتفاوتة كالعبيد والثياب فعلى هذا لا يدخل خيار التعيين في المثليات من جنس واحد لأنه لا فائدة له لعدم التفاوت فيها وأما ما يبطل هذا الخيار وهو نوعان اختياري وضروري والاختياري نوعان صريح وما يجري مجراه فالاختياري اخترت هذا أو شئته أو رضيت به أو أجزته وما يجري مجراه وأما الاختياري دلالة فهو أن يوجد منه فعل في أحدهما يدل على تعيين الملك فيه كما قدمناه في خيار الشرط وأما الضروري فهلاك أحدهما بعد القبض وتعيبه وأما إذا تعيبا لم يتعين أحدهما للبيع وللمشتري أن يأخذ أيهما شاء بثمنه لكن ليس له ردهما للزوم البيع في أحدهما بتعيبهما في يده وبطل خيار الشرط وهذا يؤيد قول من يقول بأن فيه خيارين.

"قوله ولو اشتريا على أنهما بالخيار فرضي أحدهما لا يرده الآخر"عند أبي حنيفة وقالا له أن يرده وعلى هذا الخلاف خيار العيب والرؤية كذا في الهداية وخصه في البناية بما إذا كان بعد القبض أما قبله فليس له الرد يعني اتفاقا، لهما أن إثبات الخيار لهما إثباته لكل واحد منهما فلا يسقط بإسقاط صاحبه لما فيه من إبطال حقه وله أن المبيع خرج عن ملكه غير معيب بعيب الشركة فلو رده أحدهما لرده معيبا به وفيه إلزام ضرر زائد وليس من ضرورة إثبات الخيار لهما الرضا برد أحدهما لتصور اجتماعهما على الرد وقوله رضا أحدهما لا يرده الآخر اتفاقي إذ لو رد أحدهما لا يجيزه الآخر ولم أره صريحا ولكن قولهم لو رده أحدهما لرده معيبا يدل عليه وكذا قوله اشتريا إذ لو باعا ليس لأحدهما الانفراد إجازة أو ردا لما في الخانية رجل اشترى عبدا من رجلين صفقة واحدة على أن البائعين بالخيار فرضي أحدهما بالبيع ولم يرض الآخر لزمهما البيع في قول أبي حنيفة ا هـ. وأشار إلى أن البيع لو كان متعددا والخيار لأحدهما ليس له أن يجيز في البعض ويرد في البعض وكذا لو كان واحدا فأجاز من له الخيار في النصف ورده في النصف كما قدمناه وصرح به في الخانية لكن ذكروه فيما إذا كان الخيار للبائع ولا فرق بينهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت