فهرس الكتاب
ج / 6 ص -36- ولو اشترى عبدا على أنه خباز أو كاتب فكان بخلافه أخذه بكل الثمن أو تركه
ــــــــــــــــــــــــ
"قوله ولو اشترى عبدا على أنه خباز أو كاتب فكان بخلافه أخذه بكل الثمن أو تركه"لأن هذا وصف مرغوب فيه فيستحق بالعقد بالشرط ثم فواته يوجب التخيير لأنه ما رضي به دونه وهذا يرجع إلى اختلاف النوع لقلة التفاوت في الأغراض ولا يفسد بعدمه العقد بمنزلة وصف الذكورة والأنوثة في الحيوانات فصار كفوات وصف السلامة وإذا أخذه أخذ بجميع الثمن لأن الأوصاف لا يقابلها شيء من الثمن لكونها تابعة في العقد على ما عرف وفي المعراج قوله على أنه خباز أي عبد حرفته هكذا لأنه لو فعل هذا الفعل أحيانا لا يسمى خبازا وفي الذخيرة قال محمد في الزيادات فإن قبضه المشتري فوجده كاتبا أو خبازا على أدنى ما ينطلق عليه الاسم لا يكون له حق الرد لا النهاية في الجودة ومعنى أدنى ما ينطلق عليه الاسم أن يفعل من ذلك ما يسمى به الفاعل خبازا أو كاتبا لأن كل واحد لا يعجز في العادة من أن يكتب على وجه تتبين حروفه وأن يخبز مقدار ما يدفع الهلاك عن نفسه وبذلك لا يسمى خبازا ولا كاتبا ا هـ.
وفي فتح القدير لو مات هذا المشتري انتقل الخيار إلى وارثه إجماعا لأنه في ضمن ملك العين. ا هـ. وفي الذخيرة فلو امتنع الرد بسبب من الأسباب رجع المشتري على البائع بحصته من الثمن فيقوم العبد كاتبا أو غير كاتب وينظر إلى تفاوت ما بينهما فإن كان بقدر العشر رجع بعشر الثمن وفي رواية لا رجوع بشيء ولكن ما ذكر في ظاهر الرواية أصح ولو وقع الاختلاف بين البائع والمشتري في هذه الصورة بعدما مضى حين من وقت البيع فقال المشتري لم أجده كاتبا وقال البائع إني سلمته إليك كذلك ولكنه نسي عندك وقد ينسى ذلك في تلك المدة فالقول للمشتري لأن الاختلاف وقع في وصف عارض إذ الأصل عدم الكتابة والخبز والأصل أن القول قول من يدعي الأصل وأن العدم أصل في الصفات العارضة والوجود أصل في الصفات الأصلية فالقول للمشتري في عدم الخبز والكتابة لأنهما من الصفات العارضة والقول للبائع في أنها بكر لأنها صفة أصلية وتمامه في فتح القدير وكتبناه في القواعد في قاعدة أن اليقين لا يزول بالشك
وفي تلخيص الجامع من باب الإقرار بالعيب لو باعه ثوبا على أنه هروي ثم اختلفا في كونه هرويا فالقول للبائع لأن البائع لما قال بعتكه على أنه هروي فقبل المشتري صار كأنه أعاد في الإيجاب فصار كأنه قال اشتريته على أنه هروي فكان مقرا بكونه هرويا فدعواه بعد خلافه تناقض بخلاف ما إذا قال بعتكه على أنه كاتب فقبل فالقول للمشتري لأن الاختلاف فيه في المقبوض وتمامه في شرحه للفارسي.
وفي النوازل اشترى جارية على أنها عذراء فعلم المشتري أنها ليست كذلك فإن علم