فهرس الكتاب

الصفحة 2838 من 4714

ج / 6 ص -37-

ــــــــــــــــــــــــ

بالوطء فإن زايلها عند علمه بلا لبث لم تلزمه وإلا لزمته ولو اشترى بقرة على أنها حبلى فولدت عنده فشرب اللبن وأنفق عليها فإنه يردها والولد وما شرب من اللبن ولا شيء له مما أنفق لأن البيع وقع فاسدا فكانت في ضمانه والنفقة عليه ولو اشترى شاة على أنها نعجة فإذا هي معز يجوز البيع وله الخيار لأن حكمهما واحد في الصدقات وكذا لو اشترى بقرة فإذا هي جاموس. وفي المجتبى عن جمع البخاري الأصل فيه أن الإشارة مع التسمية إذا اجتمعتا وإن كان المشار إليه من خلاف جنس المسمى فالعقد فاسد وإن كان من جنسه فالعقد جائز ثم إن كان المشار إليه دون المسمى كان الخيار للمشتري وإلا فلا والثياب أجناس والذكر مع الأنثى في بني آدم جنسان حكما وفي سائر الحيوانات جنس واحد وإذا كان المشار إليه من خلاف جنس المسمى فإنها يتعلق العقد بالمسمى إذا لم يعلم المشتري به أما إذا علم به فالعقد يتعلق بالمشار إليه كمن قال بعتك هذا الحمار وأشار إلى العبد فإنه يصح

ولو اشترى ثوبا على أنه هروي فإذا هو بلخي فالبيع فاسد عندنا وكذا على أنه أبيض فإذا هو مصبوغ أو على أنه مصبوغ بعصفر فإذا هو بزعفران، أو دارا على أن بناءها آجر فإذا هو لبن أو على أن لا بناء أو لا نخل فيها فإذا فيها بناء أو نخل أو أرضا على أن أشجارها كلها مثمرة فإذا فيها غير مثمر فسد البيع

ولو اشترى جارية على أنها مولودة الكوفة فإذا هي مولودة بغداد أو غلاما على أنه تاجر أو كاتب أو غيره فإذا هو لا يحسنه أو على أنه فحل فإذا هو خصي أو على عكسه أو على أنها بغلة فإذا هو بغل أو على أنها ناقة فإذا هو جمل أو على أنها لحم معز فإذا هو لحم ضأن أو على أن هذا الحيوان حامل فوجدها غير حامل جاز البيع وله الخيار وكذا في أمثالها ولو اشترى على أنه بغل فإذا هي بغلة أو حمار ذكر فإذا هو أتان أو جارية على أنها رتقاء أو ثيب فوجدها خلاف ذلك إلى خير جاز البيع ولا خيار له فيه ولا في أمثاله إذا وجده على صفة خير من المشروطة. ولو باع دارا بما فيها من الجذوع والأبواب والخشب والنخيل فإذا ليس فيها شيء من ذلك لا خيار للمشتري

وفي المحيط اشترى شاة أو ناقة أو بقرة على أنها حامل فسد البيع إلا في رواية الحسن. والأصح في الأمة جوازه أو على أنها حلوب أو لبون أو على أنها تحلب كذا أو تضع بعد شهر يفسد إلى هنا كلام المعراج. وذكر بعضه في فتح القدير ثم قال وينبغي في مسألة البعير والناقة أن يكون في العرب والبوادي الذين يطلبون الدر والنسل أما أهل المدن والمكارية فالبعير أفضل. ا هـ. وصحح قاضي خان أنه لو باع جارية على أنها حامل أن البيع جائز لأنه بمنزلة شرط البراءة من العيب إلا أن يكون في بلد يرغبون في شراء الجواري لأجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت