فهرس الكتاب

الصفحة 2840 من 4714

ج / 6 ص -39-

ــــــــــــــــــــــــ

للذكر والأنثى بمقتضى أن اسم الفاعل لم يجئ على قياسه وهو مهملج ا هـ. اعلم أن اشتراط الوصف المرغوب فيه إما أن يكون صريحا أو دلالة لما في البدائع في خيار العيب والجهل بالطبخ والخبز في الجارية ليس بعيب لكونه حرفة كالخياطة إلا أن يكون ذلك شرطا في العقد وإن لم يكن مشروطا في العقد وكانت تحسن الطبخ والخبز في يد البائع ثم نسيت في يده فاشتراها فوجدها لا تحسن ذلك ردها لأن الظاهر أنه لما اشتراها رغبة في تلك الصفة فصارت مشروطة دلالة وهو كالمشروط نصا. ا هـ. والله أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب.

باب خيار الرؤية

شراء ما لم يره جائز

ــــــــــــــــــــــــ

"باب خيار الرؤية"

قدمه على خيار العيب لأنه يمنع تمام الحكم وذلك يمنع لزوم الحكم واللزوم بعد التمام والإضافة من قبيل إضافة الشيء إلى شرطه لأن الرؤية شرط ثبوت الخيار وعدم الرؤية هو السبب لثبوت الخيار عند الرؤية ثم اعلم أن هذا الخيار يثبت للمشتري في شراء الأعيان ولا يثبت في الديون كالمسلم فيه والأثمان وأما في رأس مال السلم إن كان عينا فإنه يثبت للبائع أي المسلم إليه الخيار فيه ولا يثبت في كل عقد لا ينفسخ بالرد كالمهر وبدل الخلع وبدل الصلح عن القصاص. والرد بخيار الرؤية فسخ قبل القبض وبعده ولا يحتاج إلى قضاء ولا رضا البائع وينفسخ بقوله رددت إلا أنه لا يصلح الرد إلا بعلم البائع عند هما خلافا للثاني وهو يثبت حكما لا بالشرط ولا يتوقت ولا يمنع وقوع الملك للمشتري حتى أنه لو تصرف فيه جاز تصرفه وبطل خياره ولزمه الثمن وكذا لو هلك في يده أو صار إلى حال لا يملك فسخه بطل خياره كذا في السراج الوهاج وذكر في المعراج أن خيار الرؤية لا يثبت إلا في أربعة أشياء في الشراء والإجارة والقسمة والصلح عن دعوى المال على شيء بعينه. وفي المعراج لا يطالب البائع المشتري بالثمن قبل الرؤية

"قوله شراء ما لم يره جائز"أي صحيح لما رواه ابن أبي شيبة والبيهقي مرسلا عن مكحول مرفوعا"من اشترى شيئا لم يره فله الخيار إذا رآه إن شاء أخذه وإن شاء تركه"1

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 أخرده البيهقي في"سننه"كتاب البيوع، باب من قال يجوز بيع العين الغائبة (5/268) . وابن أبي شيبة في"مصنفه" (5/5) كتاب البيوع والأقضية الباب الثاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت