فهرس الكتاب
ج / 6 ص -42- ويبطل بما يبطل به خيار الشرط
ــــــــــــــــــــــــ
فهما كسائر الأعيان وكذا التبر من الذهب والفضة والأواني ولا يثبت خيار الرؤية فيما ملك دينا في الذمة كالسلم والدراهم والدنانير عينا كان أو دينا والكيلي والوزني لو لم يكن عينا فهما كنقدين لا يثبت فيهما خيار الرؤية إذا قبضا. ا هـ.
وفي الظهيرية لو اشترى جارية بعبد وألف فتقابضا ثم رد بائع الجارية العبد بخيار الرؤية لم ينتقض البيع في الجارية بحصة الألف وفي المحيط باع عينا بعين لم يرها وبدين ثم رآها فردها ينتقض البيع في حصة العين ولا ينتقض في حصة الدين لأنه لا خيار في حصته ا هـ.
"قوله ويبطل بما يبطل به خيار الشرط"أي للمشتري يعني من صريح ودلالة وضرورة فما يفعل للامتحان لا يبطلهما إن لم يتكرر فإن تكرر أبطلهما كالاستخدام مرة ثانية وما لا يفعل للامتحان ولا يحل في غير الملك فإن كان ذلك التصرف لا يمكن رفعه كالإعتاق والتدبير أو تصرفا يوجب حقا للغير كالبيع المطلق أو بشرط خيار للمشتري والرهن والإجارة يبطله قبل الرؤية وبعدها لأنه لما لزم تعذر الفسخ فبطل الخيار وإن كان تصرفا لا يوجب حقا للغير كالبيع بشرط الخيار للبائع والمساومة والهبة من غير تسليم لا يبطل قبل الرؤية لأنه لا يربو على صريح الرضا ويبطله بعد الرؤية لوجود دلالة الرضا ويرد عليه طلب الشفعة فإنه مسقط لخيار الشرط دون خيار الرؤية هو المختار كما في الولوالجية لأنه دليل الرضا وصريحه لا يبطله فدلالته أولى كالعرض على البيع وأخواته وهذا هو العذر للمؤلف لأنه قدم أن صريح الرضا لا يبطله قبلها ولا يردان على صاحب الهداية لأنه قال من تعيب وتصرف كما في العناية لكن يرد عليه الإسكان بغير أجر فإنه مبطل لخيار الشرط فقط مع أنه تصرف ويرد عليه الزيادة فإنها تبطلهما.
والحاصل أن كلا من العبارتين لم يسلم من الإيراد فيرد على صاحب الكنز الأخذ بالشفعة والعرض على البيع والبيع بخياره والإجارة والإسكان بلا أجر فإنها تبطل خيار الشرط دون الرؤية وهذه لا ترد على صاحب الهداية إلا الإسكان فإنه تصرف ولكن يرد عليه ما في جامع الفصولين لو أسكن المشتري في الدار رجلا بلا أجر سقط خيار الشرط كما لو أسكن بأجر وفي خيار الرؤية لا يسقط إلا إن أسكنه بأجر. ا هـ. ولم يقيد بكونه قبل الرؤية ويرد عليه على الكلية أيضا الرضا به قبل الرؤية لا يبطله ويبطل خيار الشرط وأما العرض على البيع. فقدمنا أنه لا يبطله قبلها ويبطله بعدها والقبض أو نقد الثمن بعد الرؤية مسقط له شراه وحمله البائع إلى بيت المشتري فرآه ليس له الرد لأنه لو رده يحتاج إلى الحمل فيصير هذا كعيب حدث عند المشتري ومؤنة رد المبيع بعيب أو بخيار شرط أو رؤية على المشتري ولو شرى متاعا وحمله