فهرس الكتاب
ج / 6 ص -44- وكفت رؤية وجه الصبرة والرقيق والدابة وكلفها وظاهر الثوب المطوي وداخل الدار
ــــــــــــــــــــــــ
والعيب لا خيار الشرط وهلاك بعض المبيع لا يبطل خيار الشرط والعيب ويبطل خيار الرؤية ذكرهما في التلقيح للمحبوبي.
"قوله وكفت رؤية وجه الصبرة والرقيق والدابة وكلفها وظاهر الثوب المطوي وداخل الدار"لأن الأصل فيه أن رؤية جميع المبيع غير مشروطة لتعذره فيكتفي برؤية ما يدل على العلم بالمقصود فرؤية وجه الصبرة معرفة للبقية لكونه مكيلا يعرض بالنموذج وهو المكيلات والموزونات فيكتفي برؤية بعضه إلا إذا كان الباقي أردأ مما رأى فحينئذ يكون له الخيار أي خيار العيب لا خيار الرؤية كما في الينابيع. وظاهر ما في الكافي أنه خيار رؤية والتحقيق أنه في بعض الصور خيار عيب وهو ما إذا كان اختلاف الباقي يوصله إلى حد العيب وخيار رؤية إذا كان الاختلاف لا يوصله إلى اسم العيب بل الدون وقد يجتمعان فيما إذا اشترى لم يره فلم يقبضه حتى ذكر البائع به عيبا ثم أراه المبيع في الحال كذا في فتح القدير بخلاف ما إذا كانت آحاده متفاوتة كالثياب والدواب فلا بد من رؤية كل واحد والجوز والبيض مما يتفاوت آحاده فيما ذكر الكرخي قال في الهداية وينبغي أن يكون مثل الحنطة والشعير لكونها متقاربة وصرح به في المحيط وفي المجرد وهو الأصح ثم السقوط برؤية البعض في المكيل إذا كان في وعاء واحد أما إذا كان في وعاءين أو أكثر اختلفوا فمشايخ العراق على أن رؤية أحدهما كرؤية الكل ومشايخ بلخ لا يكفي بل لا بد من رؤية كل وعاء. والصحيح أنه يبطل برؤية البعض لأنه يعرف الباقي هذا إذا ظهر له أن ما في الوعاء الآخر مثله أو أجود أما إذا كان أردأ فهو على خياره وأما إذا كان متفاوت الآحاد كالبطاطيخ1 والرمان فلا تكفي رؤية البعض في سقوط خياره ولو قال رضيت وأسقطت خياري وفي شراء الرحا لا بد من رؤية الكل وكذا السراج بأداته ولبده لا بد من رؤية الكل كذا في فتح القدير وإنما ذكر الرقيق ولم يذكر الجارية ليشمل العبد كما في المعراج من أن المعتبر فيهما النظر إلى الوجه ولا اعتبار برؤية ما عداه من الأعضاء ولا يشترط رؤية الكفين واللسان والأسنان والشعر عندنا وعن الشافعي اشتراطه.
وفي المصباح الأنموذج بضم الهمزة ما يدل على صفة الشيء وهو معرب وفي لغة نموذج بفتح النون والذال معجمة مفتوحة مطلقا وقال الصغاني النموذج مثال الشيء الذي يعمل عليه وهو تعريب نموذه وقال الصواب النموذج لأنه لا تغيير فيه بزيادة. ا هـ.
وقوله: والدابة بالجر عطف على الصبرة أي وكفت رؤية وجه الدابة وكفلها لأنه هو
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 لعلها جمع بطيخ.