فهرس الكتاب
ج / 6 ص -45-
ــــــــــــــــــــــــ
المقصود وظاهره أنه لا يشترط رؤية القوائم وهو المروي عن أبي يوسف وهو الصحيح كذا في المعراج وقيل يشترط وخص من إطلاق الدابة الشاة فلا بد من الجس في شاة اللحم لكونه هو المقصود وفي شاة القنية لا بد من رؤية الضرع وشاة القنية هي التي تحبس في البيوت لأجل النتاج اقتنيته اتخذته لنفسي قنية أي أخذ المال للنسل لا للتجارة وفي المجتبى معزيا إلى المحيط عن أبي حنيفة في البرذون والحمار والبغل يكفي أن يرى شيئا منه إلا الحافر والذنب والناصية كذا في المعراج وفي الظهيرية وفي شاة القنية لا بد من النظر إلى ضرعها وسائر جسدها ا هـ. فليحفظ فإن في بعض العبارات ما يوهم الاقتصار على رؤية ضرعها والكفل بفتحتين العجز كذا في المصباح
وأما الثوب فاكتفى المصنف برؤية ظاهره مطويا لأن البادئ يعرف ما في الطي فلو شرط فتحه لتضرر البائع بتكسره ونقصان قيمته وبذلك ينقص ثمنه عليه إلا أن يكون له وجهان فلا بد من رؤية كليهما أو يكون في طيه ما يقصد بالرؤية كالعلم ثم قيل هذا في عرفهم أما في عرفنا فما لم ير الباطن لا يسقط خياره لأنه استقر اختلاف الباطن والظاهر في الثياب وهو قول زفر وفي المبسوط الجواب على ما قال زفر وفي الظهيرية رؤية الظهارة تكفي إلا أن تكون البطانة مقصودة بأن كانت بسمور أو نحوه فتعتبر رؤيته ا هـ.
وأما الدار فظاهر الرواية أنه إذا رأى خارجها أو رأى أشجار البستان من خارج فإنه يكتفي به وعند زفر لا بد من دخول داخل البيوت والأصح أن جواب الكتاب على وفاق عادتهم في الأبنية فإن دورهم لم تكن متفاوتة يومئذ فأما اليوم فلا بد من الدخول داخل الدار للتفاوت فالنظر إلى ظاهر لا يوقع العلم بالداخل
وفي جامع الفصولين وبه يفتى فالحاصل أن المؤلف رحمه الله تعالى اختار قول زفر في الدار وكان ينبغي له اختياره في الثوب فإن المختار قوله فيهما وشرط بعضهم رؤية العلو والمطبخ والمزبلة وهو الأظهر والأشبه كما قال الشافعي وهو المعتبر في ديار مصر والشام ولم يذكر المصنف بقية أنواع المبيعات ولا بد من ذكرها قالوا لا بد في البستان من رؤية ظاهره وباطنه وفي الكرم لا بد من رؤية عنب الكرم من كل نوع شيئا وفي الرمان لا بد من رؤية الحلو والحامض ولو اشترى دهنا في زجاجة فرؤيته من خارج الزجاجة لا تكفي حتى يصبه في كفه عند أبي حنيفة لأنه لم ير الدهن حقيقة لوجود الحائل وفي التحفة لو نظر في المرآة فرأى المبيع قالوا لا يسقط خياره لأنه ما رأى عينه بل رأى مثاله ولو اشترى سمكا في ماء يمكن أخذه من غير اصطياد فرآه في الماء قال بعضهم يسقط خياره لأنه رأى عين المبيع وقال بعضهم لا يسقط وهو الصحيح لأن المبيع لا يرى في الماء على حاله بل يرى أكبر مما كان فهذه الرؤية