فهرس الكتاب
ج / 6 ص -52- ولو اشترى عدلا وباع منه ثوبا أو وهب رد بعيب لا بخيار رؤية أو شرط
ــــــــــــــــــــــــ
برده وبقي ملك البائع في يده فيكون القول قول القابض في تعيين ملكه أمينا كان أو ضمينا كالمودع والغاصب فلو اختلفا في الرد بالعيب فالقول للبائع لأن العقد لا ينفسخ بفسخ المشتري حتى يلزمه القاضي فبقي المشتري مدعيا حق الفسخ والبائع ينكر فيكون القول له ا هـ. وهذا ما كتبناه في الفوائد أن القول للقابض إلا في هذه المسألة وفي الظهيرية في مسألة الاختلاف في التعيين في خيار الشرط للمشتري وكانت السلعة غير مقبوضة فأراد المشتري إجازة العقد في عين في يد البائع فقال البائع ما بعتك هذا وقال المشتري بل بعتني هذا لم يذكر محمد هذه الصورة في شيء من الكتب وقالوا ينبغي أن يكون القول قول البائع كما لو ادعى بيع هذه العين وأنكر البائع البيع أصلا وأما إذا كان الخيار للبائع والعين غير مقبوضة فأراد البائع إلزام البيع في عين وقال المشتري ما اشتريت هذا ذكر أن القول للمشتري. ا هـ.
والحاصل أن الخلاف إن كان في التعيين مع خيار الشرط والسلعة مقبوضة فالقول للمشتري سواء كان الخيار له أو للبائع وإن لم تكن مقبوضة فإن كان الخيار للمشتري فالقول للبائع وعكسه فالقول للمشتري وإذا اختلفا في اشتراط الخيار فالقول لمنكره عندهما وعنده لمدعيه كما في المجمع لأن منكره يدعي لزوم العقد ومدعيه ينكر اللزوم فالقول له وتمامه في شرح المجمع.
وفي القنية اختلفا في شرط الخيار وأقاما البينة فبينة مدعي الخيار أولى وفي البزازية أقر بقبض المشترى ثم قال لم أر كله لا يصدق ا هـ.
"قوله ولو اشترى عدلا وباع منه ثوبا أو وهب رد بعيب لا بخيار رؤية أو شرط"لأنه تعذر الرد فيما خرج عن ملكه وفي رد ما بقي تفريق الصفقة قبل التمام لأن خيار الرؤية والشرط يمنعان تمامها بخلاف خيار العيب لتمامها معه بعد القبض وترك المصنف قيد التسليم في الهبة ولا بد منه لأنه لا يخرج عن ملكه بها إلا معه ولذا قيدها به في الهداية والمفعول في كلامه مقدر أي رد ما بقي والمسألة موضوعة فيما إذا كان بعد القبض كما قيده به في الجامع الصغير وإلا لم يصح بيع الثوب قبل قبضه كذا في العناية أما قبله فالكل سواء لا تتم الصفقة معه نعم يقع الفرق بين القبض وعدمه فيما إذا اشترى شيئين ولم يقبضهما ثم اطلع على عيب بأحدهما فإنه لا يرد المعيب وحده بخلاف ما إذا كان بعد قبضهما فلو عاد إليه بسبب هو فسخ فهو على خيار الرؤية كذا ذكره شمس الأئمة السرخسي وعن أبي يوسف لا يعود بعد سقوطه لخيار الشرط وعليه اعتمد القدوري كذا في الهداية بخلاف ما إذا وهب عبده المدين ممن له الدين أو عبده الجاني من ولي الجناية ثم رجع في الهبة حيث يعودان عند أبي يوسف خلافا لمحمد والعذر لأبي يوسف أن حق خيار الرؤية أضعف منها كذا في الشرح والعدل المثل والمراد هنا