فهرس الكتاب
ج / 6 ص -51- وإن اختلفا في التغير فالقول قول البائع مع يمينه وللمشتري لو في الرؤية
ــــــــــــــــــــــــ
الثاني: أن تكون الرؤية السابقة لقصد الشراء فلو رآه لا لقصد الشراء ثم اشتراه فله الخيار كما في الظهيرية معبرا عنه بقيل ووجهه ظاهر لأنه إذا رأى لا لقصد الشراء لا يتأمل كل التأمل فلم تقع معرفة وفيها لو رأى ثوبين ثم اشتراهما بثمن متفاوت ملفوفين فله الخيار لأنه ربما يكون الأردأ بأكثر الثمنين وهو لا يعلم ولو رأى ثيابا فرفع البائع بعضها ثم اشترى الباقي ولا يعرف الباقي فله الخيار. ا هـ.
وفي المحيط ولو سمى لكل واحد عشرة فلا خيار له لأن الثمن لما لم يختلف استويا في الأوصاف. ولو قال المصنف ومن اشترى ما رأى فلا خيار له إلا إذا تغير لكان أولى لأن الأصل فيما رآه عدم الخيار ولذا لو اختلفا فالقول للبائع وفي الظهيرية لو اشترى جارية لم يرها فجاء بها البائع متنقبة لا يعرفها المشتري فقبضها فهو قبض وكذا لو اشترى خفا فألبسه البائع إياه وهو نائم فقام ومشى وهو لا يعلم فهو قبض وله الخيار في المسألتين إذا لم ينقصه المشي ا هـ.
"قوله: وإن اختلفا في التغير فالقول قول البائع مع يمينه"لأن التغير حادث وسبب اللزوم ظاهر أطلقه وهو مقيد بما إذا قربت المدة لأن الظاهر شاهد له أما إذا بعدت المدة فالقول للمشتري لأن الظاهر شاهد له وفي المبسوط فإن بعدت المدة بأن رأى جارية شابة ثم اشتراها بعد عشرين سنة وزعم البائع أنها لم تتغير فالقول للمشتري وبه يفتي الصدر الشهيد والإمام ظهير الدين المرغيناني كذا في الذخيرة ولم يرد التحديد في تغير كل مبيع ففي الظهيرية ولو رأى شيئا ثم اشتراه فلا خيار له إلا أن تطول والشهر طويل وما دونه قليل ولو تغير فله الخيار بكل حال ولا يصدق في دعوى التغير إلا بحجة إلا إذا طالت المدة ا هـ. وفي فتح القدير جعل الشهر قليلا.
"قوله: وللمشتري لو في الرؤية"أي القول للمشتري مع يمينه لو قال البائع له رأيت قبل الشراء وقال المشتري ما رأيت أو قال له رأيت بعد الشراء ثم رضيت فقال رضيت قبل الرؤية ولذا أطلق في الكتاب لأن البائع يدعي أمرا عارضا هو العلم بالصفة والمشتري ينكره فالقول له وما في فتح القدير من أنه ينبغي أن يكون القول للبائع لأن الغالب في البياعات في الأسواق كون المشترين رأوا المبيع فدعوى البائع رؤية المشتري تمسك بالظاهر لأن الغالب هو الظاهر والمذهب أن القول لمن تمسك بالظاهر لا بالأصل إلا أن يعارضه ظاهر آخر ا هـ. مدفوع بما ذكرناه في قاعدة أن الأصل العدم فراجعها إن شئت وفي المحيط لو أراد المشتري أن يرده فأنكر البائع كون المردود مبيعا فالقول للمشتري وكذلك في خيار الشرط لأنه انفسخ العقد