فهرس الكتاب

الصفحة 2851 من 4714

ج / 6 ص -50- ولا يورث كخيار الشرط ومن اشترى ما رأى خير إن تغير وإلا لا

ــــــــــــــــــــــــ

عن تفريق الصفقة وإنما قدم على حديث خيار الرؤية لأن حديث النهي محكم وحديث خيار الرؤية خص منه ما إذا تعيب أو أعتقه أو باعه أو لأنه محرم وذلك مبيح أو لكونه متأخرا لئلا يلزم تكرار النسخ ا هـ. وتعقب الأول بأنه أيضا مخصوص بما قبل التمام وما أجاب به في العناية من أنه إنما قيد به بالقياس على ابتداء الصفقة غير دافع كما لا يخفى وفي المصباح الصفقة العقد وكان العرب إذا وجب البيع ضرب يده على يد صاحبه ا هـ. والأولى ما في فتح القدير من أنا عملنا بالحديثين غاية الأمر أنا شرطنا أن يردهما جميعا عملا بحديث الصفقة جمعا بينهما.

والحاصل أنه ليس له رد البعض، وإمساك البعض في خيار الرؤية والشرط قبل القبض وبعده لكونه تفريقا قبل التمام لكونه مانعا من التمام في الرؤية ومن الابتداء في الشرط وله ذلك في خيار العيب بعد القبض لتمامها والخيار مانع من اللزوم فقط لا قبله لكون القبض من تمامها وأما إذا استحق البعض فإن كان المبيع واحدا فله الخيار مطلقا قبل القبض وبعده وإن كان متعددا فإن كان قيميا وقبض البعض ولم يقبض البعض فاستحق البعض له الخيار لتفرقها قبل التمام ولو كان مثليا فاستحق بعضه فإن كان قبل القبض خير وإلا فلا واستفيد من كلام المؤلف أنه لو رآهما فرضي بأحدهما أنه لا يرد الآخر لما ذكرنا. والحاصل أنه إذا استحق بعض المبيع فإن كان قبل قبض الكل أو البعض تخير مطلقا متعددا أو واحدا مثليا أو قيميا وإن كان بعد قبض جميعه فلا خيار في الكل إلا في قيمي واحد استحق بعضه فإنه يتخير وفي خيار العيب إذا اطلع على عيب بالبعض فإن كان بعد القبض رد المعيب وحده إلا في قيمي واحد فيرد الكل وإن كان قبله يرد الكل وفي خيار الشرط والرؤية لا يرد إلا الكل قبل القبض وبعده.

"تنبيه"وقع في الهداية أن الصفقة لا تتم مع خيار الرؤية قبل القبض وبعده فحمله بعض الشارحين على ما إذا قبضه مستورا أما إذا قبضه مكشوفا بطل خياره ورده في المعراج بأن الخيار يبقى إلى أن يوجد ما يبطله وأقره في البناية عليه.

"قوله: ولا يورث كخيار الشرط"لأنه ثابت بالنص للعاقد وهو ليس بعاقد ولأنه وصف فلا يجري فيه الإرث كما قدمناه بخلاف خيار العيب والتعيين وقد أسلفناه.

"قوله: ومن اشترى ما رأى خير إن تغير وإلا لا"أي إن لم يتغير لا يخير لأن العلم بالأوصاف حاصل له بالرؤية السابقة وبفواته يثبت الخيار وإن وجده متغيرا فله الخيار لأن تلك الرؤية لم تقع معلمة بأوصافه فكأنه لم يره وأطلق قوله وإلا لا وهو مقيد بشيئين:

الأول: أن يعلم أنه مرئيه وقت الشراء فلو لم يعلم به له الخيار لعدم الرضا به كما في الهداية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت