فهرس الكتاب

الصفحة 2865 من 4714

ج / 6 ص -64- والكفر أقبح العيوب

وأما الذفر بالذال المعجمة فهو من ذفر الشيء ذفرا فهو ذفر من باب تعب وامرأة ذفرة ظهرت رائحتها واشتدت طيبة كانت كالمسك أو كريهة كالصنان قالوا ولا يسكن المصدر إلا للمرة الواحدة إذا دخلها هاء التأنيث فيقال ذفرة. وقالت أعرابية تهجو شيخا أدبر دفره وأقبل بخره كذا في المصباح وفي البزازية نتن ريح الفم والأنف والإبط عيب ا هـ.

والمراد بقوله وولده التولد من الزنا ولو عبر به كما في الإصلاح لكان أولى لأن نفس ولد الزنا ليس بعيب إنما العيب التولد منه وأما الولد فعيب ويمكن أن يقدر كون أي كونها ولد الزنا عيب ولم يذكر المصنف اللواطة بالجارية والغلام

قال في القنية وجامع الفصولين لو اشترى عبدا يعمل به عمل قوم لوط فإن كان مجانا فهو عيب لأنه دليل الابنة وإن كان بأجر فلا بخلاف الجارية فإنه يكون عيبا كيفما كان لأنه يفسد الفراش ا هـ.

وفي المصباح الابنة العقدة في العود والعداوة ا هـ. وكل ليس بمناسب وهي عيب حتى في البهائم لما في القنية اشترى حمارا ذكرا يعلوه الحمر ويأتونه في دبره قال وقعت هذه ببخارى فلم يستقر فيها جواب الأئمة وقال عبد الملك النسفي1 إن طاوع فعيب وإلا فلا وقيل عيب. ا هـ. وفي إقرار تلخيص الجامع من باب الإقرار بالعيب ادعى العيب وأقام أن البائع كأن قال لها يا زانية أو هذه الزانية فعلت كذا لم ترد لأنه للاستحضار والسب دون تحقق المعنى ولهذا لو قال يا ابني أو يا كافرة لا يعتق ولا تبين لا يلزم بيا حر يا مولاي لأنا اعتبرنا الحقيقة فيما يكون ثبوته من جهته والعرف فيما يتعذر ولا الحد لأن الحقيقة منافية فتعلق باللفظ ولا كذلك الرد ولو قال هذه الزانية أو نون ترد لأنه جملة خبرية فتفيد المخبر وتمامه في شرحه فهي رباعية ترد في اثنين ولا ترد في اثنين ا هـ.

"قوله: والكفر أقبح العيوب"لأن المسلم ينفر عن صحبته ولا يصلح للإعتاق في بعض الكفارات فتختل الرغبة أطلقه فشمل كفر الغلام والجارية والنصراني واليهودي والمجوسي كما في النهاية وما إذا شرط إسلامه فظهر كفره أو أطلق وما إذا كان قريبا من بلاد الكفر أو من بلاد الإسلام ولو شرط كفره فظهر إسلامه لا يرده لأن الشرط للتبرؤ من عيبه فصار كما إذا اشتراه على أنه معيب فإذا هو سليم وخالفنا الشافعي وأحمد نظرا إلى أنه ربما اشترط كفره ليستخدمه في محقرات الأمور ولم أر حكم ما إذا وجده خارجا عن مذهب أهل السنة

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 قال في"الجواهر المضية"ذكره في"القننية"هكذا ولعله عبد الملك بن الحسين بن علي النسفي، كان في حدود الأربعمائة. ا هـ (2/474) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت