فهرس الكتاب

الصفحة 2874 من 4714

ج / 6 ص -73-

ما إذا نقص المبيع أنه لا يخلو إما أن يكون في يد البائع أو يد المشتري فإن كان الأول فعلى خمسة أوجه بفعل البائع أو بفعل المشتري أو أجنبي أو المعقود عليه أو بآفة سماوية فإن بفعل البائع خير المشتري وجد به عيبا أو لا إن شاء تركه وإن شاء أخذه وطرح من الثمن حصة النقصان وإن كان بفعل المشتري لزمه جميع الثمن وليس له أن يمسكه ويطلب النقصان ولو منعه البائع بعد جناية المشتري لأجل الثمن فللمشتري رده بالعيب ويسقط عنه الثمن إلا ما نقصه بفعله وإن كان النقصان بفعل الأجنبي فالمشتري بالخيار بعيب أو لا إن شاء رضي به بجميع الثمن واتبع الجاني أرشه وإن شاء تركه وسقط عنه الثمن وإن كان النقصان بآفة سماوية أو بفعل المعقود عليه برده بجميع الثمن أو يأخذه وجد به عيبا أو لا ولو أخذه يطرح عنه حصة جناية المعقود عليه.

وأما النقصان بعد القبض فإن كان بفعله أو بفعل المعقود عليه أو بآفة سماوية لا يرده بالعيب لأنه يرده بعيبين ويرجع بحصة العيب إلا إذا رضي به البائع ناقصا وإن كان بفعل البائع أو الأجنبي يجب الأرش على الجاني وأنه يمنع الرد ويرجع بحصة العيب من الثمن ا هـ.

وفي الواقعات اطلع على عيب بالكفن لا يرده ولا يرجع بنقصان العيب إلا إذا أحدث به عيبا فله الرجوع بالنقصان وصورة الرجوع بالنقصان أن يقوم المبيع وليس به عيب قديم ويقوم وبه ذلك فينظر إلى ما نقص من قيمته لأجل النقصان وينسب إلى القيمة السليمة فإن كانت النسبة العشر رجع بعشر الثمن وإن كانت النصف فبنصف الثمن بيانه إذا اشترى ثوبا بعشرة دراهم وقيمته مائة درهم واطلع على عيب ينقصه عشرة دراهم وقد حدث به عيب عنده فإنه يرجع بعشر الثمن وهو درهم ولو اشتراه بمائتين وقيمته مائة ونقصه العيب عشرة فإنه يرجع بعشر الثمن وذلك عشرون وإن نقصه عشرين رجع بخمس الثمن وهو أربعون وإن اشتراه بمائة وهو يساوي مائة ونقصه عشرة رجع بعشر الثمن وهو عشرة كذا في السراج الوهاج معزيا إلى الينابيع.

وفي البزازية وفي المقايضة أن النقصان عشر القيمة رجع بعشر ما جعل ثمنا والمقوم لا بد أن يكون اثنين يخبران بلفظ الشهادة بحضرة البائع والمشتري والمقوم الأهل في كل حرفة ا هـ. ويحتاج إلى الفرق بين التقويم هنا وفي كل موضع وأنهم اكتفوا في تقويم المتلفات بتقويم واحد كما في شرح المنظومة وظاهر الكتاب أن البائع إذا رضي برده فالخيار للمشتري بين الرد والإمساك والرجوع بالنقصان وليس كذلك بل إذا رضي البائع فإنه يخير إن شاء أمسكه ولا رجوع له بالنقصان وإن شاء رده كما في المعراج وغيره وإذا رجع بالنقصان ثم زال العيب الجديد فله رد المعيب مع النقصان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت