فهرس الكتاب

الصفحة 2875 من 4714

ج / 6 ص -74-

ونقل في القنية فيها أقوالا ثلاثة الأول ما ذكرناه وقوله بكتاب آخر ثم رقم الثاني بأنه ليس له الرد ثم رقم لثالث بأنه مال إلى أنه يرده إن كان بدل النقصان قائما وإلا فلا ا هـ. والذي يظهر ترجيح الأول لأن العيب الحادث كان مانعا من الرد بالقديم وقد زال فيعود الرد والقائل بعدمه يقول إن الرد سقط والساقط لا يعود ويشهد له قولهم في خيار الرؤية لو باعه ثم رد عليه بقضاء فإنه لا خيار له لأنه قد سقط فلا يعود ومن العيب الحادث المانع من الرد ما إذا اشترى حديدا ليتخذ منه آلات النجارين وجعله في الكور ليجربه بالنار فوجد به عيبا ولا يصلح لتلك الآلات فإنه يرجع بالنقصان ولا يرده كما في القنية ومنه أيضا بل الجلود عيب حادث يمنع الرد بقديم وكذا بل الإبريسم منه أيضا وفي جامع الفصولين بل إبريسما فرأى عيبه يرجع بنقصه وكذا الأديم لو أنقع في الماء فرأى عيبه لم يرده وإن رضي بائعه وهذا مشكل ولو أدخل في النار قدوما فرأى عيبه لم يرده إذ الحديد ينقص بالنار بخلاف الذهب والفضة كحديد أقول: الذهب ينتقص في النار إذا ذاب أيضا اللهم إلا أن يكون قبل الذوب ولو حدد سكينا فرأى عيبه وإن حدده بحجر فله الرد لا لو حدده بمبرد لأنه ينتقص منه ا هـ. وذكر قبله شرى شجرة ليتخذ منها بابا أو نحوه فقطعها فوجدها لا تصلح لذلك فله الرجوع بنقص العيب لا الرد إلا برضا بائعه. ا هـ.

وأشار المصنف باشتراط رضا البائع إلى فرع في القنية لو رد المبيع بعيب بقضاء أو بغير قضاء أو تقايلا ثم ظفر البائع بعيب حدث عند المشتري فله الرد ا هـ. يعني: لعدم رضاه به أو لا وفي البزازية رده ليشتري بعيب وعلم البائع بحدوث عيب آخر عند المشتري رد على المشتري مع أرش العيب القديم أو رضي بالمردود ولا شيء به وإن حدث فيه عيب آخر عند البائع رجع البائع على المشتري بأرش العيب الثاني إلا أن يرضى أن يقبل بعيب الثالث أيضا ا هـ.

ثم اعلم أنا كتبنا في الفوائد الفقهية أنه يستثني من قولهم لو حدث به عيب وبه عيب قديم رجع بنقصه أو رد برضا بائعه مسألتان إحداهما بيع التولية لو باع شيئا تولية ثم حدث به عيب عند المشتري وبه عيب قديم لا رجوع ولا رد لأنه لو رجع صار الثمن الثاني أنقص من الأول وقضية التولية أن يكون مثل الأول ذكره الشارح في بابها الثانية في المسلم1 لو قبض المسلم فيه فوجد به عيبا كان عند المسلم إليه وحدث به عيب عند رب السلم قال أبو حنيفة خير المسلم إليه إن شاء قبله معيبا بالعيب الحادث وإن شاء لم يقبل ولا شيء عليه لا من رأس المال ولا من نقصان العيب كذا في الخانية من باب السلم وذكره الولوالجي هنا وعلله بأنه

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 في الأصل السلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت