فهرس الكتاب
ج / 6 ص -84-
وإن كان فسخا في حقهما والأول ثالثهما وأطلقه فشمل ما يحدث مثله وما لا يحدث مثله وهو قول العامة وتقييده في الجامع الصغير بما يحدث ليعلم حكم ما لا يحدث بالأولى وفي بعض روايات الأصل أن ما لا يحدث مثله فالرضا به كالقضاء وترك المصنف قيدا آخر وهو أن يكون بعد قبض المبيع لأنه لو كان قبل قبضه فهو فسخ في حق الكل سواء كان بقضاء أو رضا. كذا في المعراج معزيا إلى المبسوط وقيد آخر وهو أن يكون البيع قبل الاطلاع على العيب إذ لو كان بعده ليس له الرد على بائعه ولو رد عليه بما هو فسخ كذا في الصغرى وأورد على كونه فسخا مسائل:
الأولى: لو كان المبيع عقارا فرد بعيب لم يبطل حق الشفيع في الشفعة. الثانية: لو باع أمته الحبلى وسلمها ثم ردت بعيب بقضاء ثم ولدت فادعاه أبو البائع لم تصح دعوته ولو كان فسخا لصحت كما لو لم يبعها. الثالثة: لو أحال البائع غريمه على المشتري بالثمن ثم رد المبيع بعيب بقضاء لم تبطل الحوالة ولو كانت فسخا لبطلت وأجاب في المعراج بأنه فسخ فيما يستقبل لا في الأحكام الماضية ولهذا قال شيخ الإسلام قول القائل الرد بالقضاء يجعل العقد كأن لم يكن تناقض لأن العقد إذا جعل كأن لم يكن جعل الفسخ كأن لم يكن لأن الفسخ بدون العقد لا يتصور فإذا انعدم العقد من أصله انعدم الفسخ من الأصل وإذا انعدم الفسخ من الأصل عاد العقد لانعدام ما ينافيه ولكن يقال يجعل العقد كأن لم يكن في المستقبل لا في الماضي ا هـ. والدليل على أن الفسخ إنما هو في المستقبل أن زوائد المبيع للمشتري ولا يردها مع الأصل ولهذا لو وهب مالا قبل تمام الحول ثم رجع الواهب بعد الحول لا تجب الزكاة عليه فيما مضى كذا في المعراج ولو وهب دارا وسلمها فبيعت دار بجنبها فأخذها الموهوب له بالشفعة ثم رجع الواهب فيها لم يكن له الأخذ بشفعة كذا في فتح القدير وقد كتبنا في الفوائد أن الرد بالعيب بقضاء فسخ إلا في مسألة وإذا لم يرده في صورة الرضا لا رجوع له بالنقصان أيضا كما في المعراج وإذا كان له الرد فله الرجوع بالنقصان كما في التهذيب يعني لو حدث عيب ورده بقضاء فله الأرش ولو برضا لا وقيد بالمبيع وهو العين احترازا عن الصرف فإنه يجعل فسخا إذا رد بعيب لا فرق بين القضاء والرضا لأنه لا يمكن أن يجعل بيعا جديدا لأن الدينار هنا لا يتعين في العقود فإذا اشترى دينارا بدرهم ثم باع الدينار من آخر ثم وجد المشتري الثاني بالدينار عيبا ورده على المشتري بغير قضاء فإنه يرده على بائعه لما ذكرنا كما في المحيط والخانية. وفي الكافي المبيعان هنا واحد لأن المعيب ليس بمبيع بل المبيع السليم فيكون المبيع ملك البائع فإذا رده على المشتري يرده على بائعه أما هنا المبيعان