فهرس الكتاب

الصفحة 2886 من 4714

ج / 6 ص -85-

موجودان فإذا قيل بغير قضاء فقد رضي بالعيب فلا يرده على بائعه ا هـ. وذكر في الظهيرية ثم قال بعده وعلى هذا إذا قبض رجل دراهم على رجل وقضاها من غريمه فوجدها الغريم زيوفا فردها عليه بغير قضاء فله أن يردها على الأول. ا هـ. وخرج عن قوله بقضاء مسألة ذكرها في المبسوط لو أقام المشتري الثاني أن العيب كان عند المشتري الأول ولم يشهد أنه كان عند البائع الأول فليس للمشتري الأول المخاصمة مع بائعه إجماعا لأن المشتري الأول لم يصر مكذبا فيما أقر به ولم يوجد هنا قضاء على خلاف ما أقر به فبقي إقراره بكونها سليمة فلا يثبت له ولاية الرد ولكن لم يذكره محمد كذا في فتح القدير والمعراج.

اعلم أن القن إذا حكم برده بعيب الإباق على بائعه فاشتراه آخر فأبق عنده فله الرد على بائعه بالإباق السابق المحكوم به كما في الظهيرية وإقرار المشتري الأول بإباقه لا ينفذ على من لم يشتر منه من الباعة بخلاف إقرار البائع الأول بدين على العبد فإن للمشتري الآخر أن يرده على بائعه بإقرار الأول كما فيها أيضا وفي التهذيب للقلانسي لو وهب وسلم ثم رجع فيه بقضاء أو رضا فله الرد ا هـ. ثم معنى قوله يرد على بائعه أن له أن يخاصم الأول ويفعل ما يجب أن يفعل عند قصد الرد ولا يكون الرد عليه ردا على بائعه بخلاف الوكيل بالبيع فإنه إذا رد عليه ما باعه بعيب بقضاء ببينة أو نكول أو بإقرار من المأمور بالبيع حيث يكون ردا على موكله من غير حاجة إلى خصومة لأن تعدادها عند تعدد البيع وهنا البيع واحد فإذا ارتفع رجع إلى الموكل وهذا الإطلاق قيده فخر الإسلام بعيب لا يحدث مثله أما فيما يحدث مثله لا يرده بإقرار المأمور وإنما تعدى النكول إلى الموكل مع أنه إما إقرار أو بذل وليس له البذل لكونه ليس إقرارا ولا بذلا حقيقة وإنما جرى مجراه بدليل أنه لو عاد وحلف بعد نكوله صح ولو كان إقرارا لم يصح وصح القضاء بنكول المأذون عنها ولو كان بذلا حقيقة لم يصح فلا يلزم إجراؤه في كل الأحكام وفي الإيضاح إن رد على الوكيل بعيب لا يحدث مثله بإقراره لا يرد وهو أوجه. وفي البزازية والوكيل بالعيب رد عليه بعيب بلا قضاء اقتصر عليه وأن لا يحدث مثله في المدة هو الصحيح وإن بقضاء ولا يحدث مثله في المدة ينظر جوابه والرد على الوكيل رد على الموكل مطلقا وأن يحدث مثله في المدة فإن بنكول أو ببينة فرد على الموكل وإن بإقرار فعلى الوكيل وله أن يخاصم الموكل والوكيل بالشراء له أن يخاصم قبل الدفع إلى الموكل كالمضارب فإن برهن البائع على رضا الآمر أو أقر به الوكيل سقط الرد ولا يحلف الآمر على الرضا ولا وكيله ويرده الموكل بعد موت الوكيل بعيب وإذا رده المشتري على الوكيل استرد الثمن منه إن كان نقده إليه وإلا فمن الموكل. ا هـ.

وفي الولوالجية إذا رد على الوكيل بإقراره بالعيب بلا قضاء لزمه دون الموكل هو الصحيح مطلقا. وظاهر ما في البزازية من الوكالة وهنا أن له أن يخاصم الموكل فليراجع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت