فهرس الكتاب
ج / 6 ص -92- والقول في قدر المقبوض للقابض
الفقهية مفصلة ثم اعلم أن القاضي إنما يحتاج إلى قول الأطباء عند عدم علمه بالعيب أما إذا كان من ذوي المعرفة نظر بنفسه كما في البزازية ونظر أمين القاضي كهو كما في البدائع واشتراط العدلين منهم إنما هو للرد وإن أخبر واحد عدل توجهت الخصومة فيحلف البائع كما فيها أيضا ولكن في أدب القاضي ما يخالفه وفيها لو أخبرت امرأة بأنها حامل وامرأتان بالعدم صحت الخصومة ولا يقبل قول النافية فإن قال البائع ليست لها بصارة اختار القاضي ذات بصارة ا هـ.
وقدمنا أن للبائع أن يمتنع من القبول مع علمه بالعيب حتى يقضي عليه ليتعدى إلى بائعه وقد صرح به في البزازية أيضا وفي تهذيب القلانسي ولو أقام البائع بينة أنه حدث عند المشتري وأقام المشتري البينة أنه كان معيبا في يد البائع تقبل بينة المشتري ا هـ.
"قوله والقول في قدر المقبوض للقابض"لأنه هو المنكر لما يدعيه المدعي أطلقه فشمل ما إذا كان أمينا أو ضمينا كالغاصب وإن كان المقام مخصصا لما يتعلق بالعيب فلو اشترى جارية وتسلمها ثم وجد بها عيبا فقال البائع بعتكها وأخرى معها وقال المشتري وحدها فالقول للمشتري ولو حذف المصنف قوله في مقدار المقبوض لكان أولى لأن القول للقابض فيما قبضه مطلقا مقدارا أو صفة أو تعيينا فلو جاء ليرد المبيع بخيار شرط أو رؤية فقال البائع ليس هو المبيع فالقول للمشتري في تعيينه بخلاف ما إذا جاء ليرده بخيار عيب فإن القول للبائع كما في العمادية وفرق بينهما في فتح القدير. وإذا اختلفا في تعيين الرق فالقول للمشتري كما في الظهيرية وإذا اشترى عبدين أحدهما بألف حالة والآخر بألف إلى سنة صفقة أو صفقتين فوجد بأحدهما عيبا فرده ثم اختلفا فقال البائع رددت ما ثمنه آجل وقال المشتري ما كان ثمنه عاجلا فالقول للبائع سواء هلك ما في يد المشتري أو لا ولا تحالف ولو كان الثمنان مختلفين فرد أحدهما بعيب فادعى البائع أن ثمن المردود كذا وعكس المشتري فالقول للمشتري كذا في الظهيرية.
ومن مسائل الجامع الكبير لو اشترى عبدا بألف وقبضه ووهب البائع له عبدا آخر وسلمه فمات أحد العبدين ثم أراد المشتري رد الباقي بعيب فادعى البائع أن المبيع هو الهالك والباقي هو الهبة وعكس المشتري ولا بينة فالقول للبائع ولو لم يجد عيبا وإنما أراد الواهب الرجوع وقال الحي هو الموهوب وأنكر المشتري فالقول للبائع فإذا رجع فيه رجع المشتري بالثمن المدفوع وإذا رجع رجع البائع بقيمة العبد الميت بعد التحالف. وإذا اختلفا في طول المبيع وعرضه فالقول للبائع وتمامه في الظهيرية من فصل الاختلافات من البيوع