فهرس الكتاب

الصفحة 2894 من 4714

ج / 6 ص -93- ولو اشترى عبدين صفقة فقبض أحدهما ووجد بأحدهما عيبا أخذهما أو ردهما

وفي تلخيص الجامع من باب الاختلاف في المرابحة اشترى ثوبا قيمته عشرة بعشرة ودفع إليه آخر ثوبا اشتراه بعشرة وقيمته عشرون ليبيع له مع ثوبه فقال لرجل هما قاما بعشرين فأبيعك بربح عشرة فاشتراهما ثم وجد بثوب الآمر عيبا فقال شريتهما صفقة وانقسم الربح على القيمة أثلاثا فأرده بثلثي الثمن فقال البائع ثمن كل ثوب عشرة فانقسم الربح على الثمنين فرد بنص فالقول للمشتري مع اليمين بجحده مزيد حادث بخلاف ما لم يدع عيبا لفقد الجدوى إلى أن قال ولا تحالف وإن برهنا فالبينة للمشتري لإثباته زيادة حقيقة مقصودة وتمامه فيه قيد بكونه مقبوضا لأن المشتري بالخيار إذا أراد الإجازة في سلعة في يد البائع فقال البائع ما بعتكها قالوا القول للبائع كما لو ادعى بيع عين وأنكر وإن كان الخيار للبائع فأراد إلزام البيع في معين وأنكره المشتري فالقول للمشتري كذا في الظهيرية من خيار التعيين وشمل ما إذا ادعى المشتري بعد قبض المبيع أنه وجده ناقصا فالقول له لأنه القابض.

قال في الخلاصة من كتاب الصلح رجل باع من آخر إبريسما ووزنه عليه وقت البيع وحمله المشتري ثم رجع إليه بعد مدة وقال وجدته ناقصا فإن كان النقص يكون بين الوزنين فلا شيء له وإن كان أكثر ينظر إن لم يسبق من المشتري إقرار بقبض كذا منا فله أن يمنعه من الثمن بإزاء النقصان ولو نقده رجع بذلك القدر وإن أقر بقبضه ليس عليه شيء ا هـ. فإن قلت: هل تقبل بينة القابض على ما ادعاه مع قبول قوله قلت: نعم تقبل لإسقاط اليمين عنه كالمودع إذا ادعى الرد أو لهلاك وأقام بينة تقبل مع أن القول قوله والبينة لإسقاط اليمين مقبولة كذا في الذخيرة من باب الصرف وذكر لقبولها فائدة أخرى هي أن الوكيل بالصرف لو رد عليه الدينار بعيب فأقر به وقبله كان عليه لا على الموكل فلو أقام مشتريه بينة على أنه هو الذي قبضه من الوكيل قبلت لإسقاط اليمين عنه ولرجوعه إلى الموكل فليحفظ.

"قوله: ولو اشترى عبدين صفقة فقبض أحدهما ووجد بأحدهما عيبا أخذهما أو ردهما"لأن الصفقة تتم بقبضهما فيكون تفريقا قبل التمام وهذا لأن القبض له شبه بالعقد فالتفريق فيه كالتفريق في العقد أطلقه فشمل ما إذا كان المعيب المقبوض أو غيره ويروى عن أبي يوسف أنه إذا وجد بالمقبوض عيبا يرده خاصة كأنه جعل غير المعيب تبعا له والأصح أنه يأخذهما أو يردهما لأن تمام الصفقة تتعلق بقبض المبيع وهو اسم للكل فصار كحبس المبيع لما تعلق زواله باستيفاء الثمن لا يزول دون قبض جميعه والعبدان مثال والمراد عبدان أو ثوبان أو نحوهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت