فهرس الكتاب
ج / 6 ص -96- واللبس والركوب والمداواة رضا بالعيب لا الركوب للسقي أو للرد أو لشراء العلف
وهو الربع. ا هـ. ثم قال شرى دارا مع بنائه فاستحق البناء قبل قبضه قالوا يخير المشتري إن شاء أخذ الأرض بحصته من الثمن وإن شاء ترك ولو استحق بعد قبضه يأخذ الأرض بحصته ولا خيار له والشجر كالبناء ولو احترقا أو قلعهما ظالم قبل القبض أخذهما بجميع الثمن أو ترك ولا يأخذ بالحصة بخلاف الاستحقاق ا هـ.
"قوله: واللبس والركوب والمداواة رضا بالعيب"لأنه دليل الاستبقاء في ملكه أطلق الركوب وهو مقيد بما إذا ركبها في حاجته لما سيصرح به وكذا المداواة إنما تكون رضا بعيب داواه أما إذا داوى المبيع من عيب قد برئ منه البائع وبه عيب آخر فإنه لا يمتنع رده كما في الولوالجية وفي خزانة الفقه اختلفا قال البائع ركبتها لحاجتك وقال المشتري لأردها عليك فالقول للمشتري وقيد بخيار العيب لأن هذه الأشياء لا تسقط خيار الشرط لأن الخيار هناك للاختبار وأنه بالاستعمال فلا يكون مسقطا وقيد بهذه الأشياء لأن الاستخدام بعد العلم بالعيب لا يكون رضا استحسانا لأن الناس يتوسعون فيه وهو للاختبار. هكذا أطلقه في المبسوط ونقل عن السرخسي في البزازية أن الصحيح أن الاستخدام رضا بالعيب في المرة الثانية إلا إذا كان في نوع آخر وفي الصغرى الاستخدام مرة واحدة لا يكون رضا إلا إذا كان على كره من العبد. ا هـ.
"قوله: لا الركوب للسقي أو للرد أو لشراء العلف"أي لا يكون الركوب لهذه الأشياء رضا بالعيب أطلقه وهو كذلك في الرد وأما في السقي وشراء العلف فلا بد أن يكون لا بد له منه لصعوبتها أو لعجزه أو لكون العلف في عدل واحد أما إذا كان له بد منه فهو رضا كما في الهداية وفي جامع الفصولين ادعى عيبا في حمار فركبه ليرده فعجز عن البينة فركبه جائيا فله الرد ا هـ.
وفي البزازية لو ركب لينظر إلى سيرها أو لبس لينظر إلى قدها فهو رضا وفي فتح القدير وجد بها عيبا في السفر فحملها فهو عذر وأشار المؤلف رحمه الله تعالى باللبس وأخويه لغير حاجة إلى أن كل تصرف يدل على الرضا بالعيب بعد العلم به يمنع الرد والأرش فمن ذلك البيع والعرض عليه وكتبنا في الفوائد إلا في الدراهم إذا وجدها البائع زيوفا فعرضها على البيع فإنه لا يمنع الرد على المشتري لأن ردها لكونها خلاف حقه لأن حقه في الجياد فلم تدخل الزيوف في ملكه بخلاف المبيع العين فإنه ملكه فالعرض رضا بعيبه ولا فرق بين أن يكون البائع في المسألتين قال له اعرضها على البيع فإن لم تشتر منك ردها علي أو لا قيدنا بالبيع لأنه لو اشترى ثوبا فعرضه على الخياط لينظره أيكفيه أم لا لم يبطل حقه في رده