فهرس الكتاب

الصفحة 2898 من 4714

ج / 6 ص -97- ولو قطع المقبوض بسبب عند البائع رده واسترد الثمن

بعيب. وكذا لو عرضها على المقومين لتقوم كما في جامع الفصولين وفي البزازية لو قال له البائع بعد الاطلاع أتبيعها قال نعم لزم ولا يتمكن من الرد قال الشيخ الإمام وينبغي أن يقول بدل قوله نعم لا لأن نعم عرض على البيع ولا تقرير لمكنته وفيها الاستقالة بعد الاطلاع لا تمنع الرد بخلاف العرض ومن ذلك الإجارة والعرض عليها والمطالبة بالغلة والرهن والكتابة وهذا إذا كان بعد العلم بالعيب فإن أجره ثم علم به فله نقضها للعذر ويرده بخلاف الرهن لأنه لا يرده إلا بعد الفكاك كذا في جامع الفصولين.

ومنه إرسال ولد البقرة عليها ليرتضع منها أو حلبه لبن الشاة أو شرب اللبن وهل يرجع بالنقصان قولان وليس منه أكل ثمر الشجر وغلة القن والدار وإرضاع الأمة ولد المشتري وإتلاف كسب المبيع بعد علمه وضرب العبد إن لم يؤثر الضرب فيه فإن أثر فلا رد ولا رجوع وليس منه جز صوف الغنم إن نقصه فإن لم ينقصه فله الرد. وكذا قطف الثمار إن لم ينقص واستشكله في جامع الفصولين بأنه ينبغي أن لا يرد لأنها زيادة منفصلة متولدة وهي تمنع الرد ولم أر فيها خلافا ولكن يظهر من هذا أن فيها روايتين ومنه كما في البزازية الوطء بكرا كانت أو ثيبا نقصها أو لا فلا رد ولا رجوع وكذا لو قبلها بشهوة أو لمسها لكن يرجع بالنقص إلا أن يقبلها البائع وإن وطئها الزوج إن ثيبا ردها وإن بكرا لا وسكنى الدار أي ابتداؤها لا الدوام ومنه سقي الأرض وزراعتها وكسح الكرم والبيع كلا أو بعضا بعد الاطلاع مانع من الرد والرجوع. وكذا الهبة والإعتاق مطلقا كذا في البزازية وفيها دفع باقي الثمن بعد العلم بالعيب رضا.

وفي الواقعات الهبة رضا وإن لم يسلم العين إلى الموهوب له لأنها أقوى من العرض ا هـ. وفيها لو عرض نصف الطعام على البيع لزمه النصف ويرد النصف كالبيع وجمع غلات الضيعة رضا وكذا تركها لأنه تضييع وفي فتح القدير هنا أن خيار العيب على التراخي عندنا فلا يبطل بعد العلم به بالتأخير.

"قوله: ولو قطع المقبوض بسبب عند البائع رده واسترد الثمن"يعني لو اشترى عبدا قد سرق عند البائع ولم يعلم به وقت الشراء ولا وقت القبض فقطعت يده عند المشتري له أن يرده ويأخذ ما دفعه عند الإمام وقالا يرجع بما بين قيمته سارقا إلى غير سارق وعلى هذا الخلاف إذا قتل بسبب كان عند البائع. والحاصل أنه بمنزلة الاستحقاق عنده وبمنزلة العيب عندهما لهما أن الموجود في يد البائع سبب القطع والقتل وأنه لا ينافي المالية فنفذ العقد فيه لكنه متعيب فيرجع بنقصانه عند تعذر رده وصار كما إذا اشترى حاملا فماتت في يده بالولادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت