فهرس الكتاب

الصفحة 2913 من 4714

ج / 6 ص -112- واللبن في الضرع واللؤلؤ في الصدف والصوف على ظهر الغنم.

اخلعني على ما في بطن جاريتي من ولد رجع عليها بالمهر، وإن لم تقل من ولد فلا شيء عليها، ولو باع شاة على أنها حاملة لم يجز لأن الحمل مجهول، ولو اشترى جارية على أنها حاملة إن قصد به التبري من العيب جاز، وإن قاله على وجه الشرط لم يجز، ومنهم من قال بعدم الجواز في الوجهين إذا شرط أنها حامل بجارية أو بغلام أو بجدي أو بعناق، وأما إذا لم يفسر الحمل جاز. ا هـ. وقد كتبنا في الفوائد الفقهية ما لا يجوز إفراده للحمل، وما يجوز دون أمة فليراجع.

"قوله: واللبن في الضرع"أي لا يجوز بيعه للغرر فعساه انتفاخ، ولأنه ينازع في كيفية الحلب، وربما يزداد فيختلط المبيع بغيره، وفي المصباح الضرع لذات الظلف كالثدي للمرأة، والجمع ضروع مثل فلس وفلوس

"قوله واللؤلؤ في الصدف"للغرر، وهو مجهول لا يعلم وجوده، ولا قدره، ولا يمكن تسليمه إلا بضرر، وهو كسر الصدف، وعن أبي يوسف الجواز لأن الصدف لا ينتفع به إلا بالكسر فلا يعد ضررا قيد به لأنه لو باع تراب الذهب والحبوب في غلافها جاز لكونها معلومة، وتعلم بالقبض،

وفي السراج الوهاج لو اشترى دجاجة فوجد في بطنها لؤلؤة فهي للبائع، ولو باع كرش شاة مذبوحة لم تسلخ جاز، وإخراجه على البائع، والمشتري بالخيار إذا رآه، واللؤلؤ الدر واحده بهاء كذا في القاموس، والصدف محركة غشاء الدر الواحد بهاء، والجمع أصداف منه أيضا.

"قوله: والصوف على ظهر الغنم"لأنه من أوصاف الحيوان، ولأنه ينبت من أسفل فيختلط المبيع بغيره بخلاف القوائم لأنها تزاد من أعلى، وبخلاف القصيل لأنه يمكن قلعه، والقطع في الصوف متعين فيقع التنازع في موضع القطع، وقد صح أنه عليه السلام نهى عن بيع الصوف على ظهر الغنم، وعن اللبن في الضرع، وسمن في لبن. وهو حجة على أبي يوسف في تجويز بيع الصوف في رواية عنه كذا في الهداية، وصحح الإمام الفضلي عدم جواز بيع قوائم الخلاف ; لأنه وإن كان ينمو من أعلاه فموضع القطع مجهول فهو كمن اشترى شجرة على أن يقطعها المشتري لا يجوز لجهالة موضع القطع، وما ذكره من منع بيع الشجر ليس متفقا عليه بل هي خلافية منهم من منعها إذ لا بد في القطع من حفر الأرض، ومنهم من أجازه للتعامل بخلاف القصيل لأنه يقلع فلا تنازع فجاز بيعه قائما في الأرض، وأشار المصنف إلى أن كل ما بيع في غلافه فلا يجوز كاللبن في الضرع واللحم في الشاة الحية أو شحمها أو أليتها أو أكارعها وجلودها أو دقيق في هذه الخلطة أو سمن في هذا اللبن ونحوهما مما لا يمكن تسليمها إلا بإفساد الخلقة والحبوب في قشرها مستثناة من ذلك لما أسلفناه، وكذا بيع الذهب والفضة في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت