فهرس الكتاب
ج / 6 ص -111- والحمل والنتاج
والهواء ممدودا المسخر بين السماء والأرض، والجمع أهوية، والهواء أيضا الشيء الخالي، والهوى مقصورا ميل النفس وانحرافها نحو الشيء ثم استعمل في ميل مذموم يقال اتبع هواه، وهو من أهل الأهواء كذا في المصباح.
"قوله: والحمل والنتاج"أي لا يجوز بيعهما، والحمل بسكون الميم الجنين، والنتاج حمل الحبلة، والبيع فيهما باطل لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الحبل وحبل الحبلة1، ولما فيه من الغرر، وفي مصنف عبد الرزاق نهي عن المضامين والملاقيح وحبل الحبلة2 المضامين جمع مضمونة ما في أصلاب الإبل، والملاقيح جمع ملقوح ما في بطونها، وقيل بالعكس، وحبل الحبلة ولد ولد الناقة.
وفي البناية الحبل بفتح الباء الموحدة يطلق، ويراد به المصدر، ويراد به الاسم كما يقال له الحمل أيضا، وأما دخول تاء التأنيث في الحبلة فإنما هي للإشعار بالأنوثة، وقيل إنهما للمبالغة كما في سخرة، ويحتمل أن يكون جمع حابلة ففي المحكم امرأة حابلة من نسوة حبلة، وروى بعض الفقهاء حملت بكسر الميم، ولم يثبت. ا هـ.
وفي تلخيص النهاية بفتح الحاء والباء، وقد تسكن نتاج النتاج، وهو يعم الدواب والناس، وفي السراج الوهاج لا يجوز بيع الحمل وحده دون الأم، ولا الأم دونه فلو باع الحمل، وولدت قبل الافتراق وسلم لا يجوز، وكذا لا تجوز هبته، وإن سلم إلى الموهوب له مع الأم، ولا يجوز كتابته، ولو قبلت الأم عنه، ولا الكتابة عليه، ولو تزوج عليه فالتسمية باطلة، ويجب مهر المثل. ولو صالح من قصاص عليه فالصلح صحيح، ويسقط القصاص، والتسمية فاسدة، ويكون للمولى على القاتل الدية، وإن أعتق الحمل إن جاءت به بعد العتق لأقل من ستة أشهر عتق، وإن كانت لستة أشهر فصاعدا لا، وتجوز الوصية به إذا ولدته لأقل من ستة أشهر من وقت الوصية، ولو خالعها على ما في بطن جاريتها أو ما في بطن بهيمتها جاز، وللزوج الولد إذا جاءت به لأقل من ستة أشهر، وإن جاءت به لستة أشهر لا سبيل له عليها، ولكن ينظر إن قالت
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 أخرجه مسلم في البيوع، تحريم بيع حبل الحبلة بلفظ"نهى عن بيع حبل الحبلة"من حديث ابن عمر برقم (1514) . أخرجه النسائي في البيوع، باب بيع حبل الحبلة (7/293) وابن ماجطه في التجارات باب النهي عن شراء ما في بطون الأنعام وضروعها (2197) .
2 أخرجه عبد الرزاق في"مصنفه"والهيثمكي في"مجمع الزوائد" (4/104) ، والطبراني في"الكبير"برقم (11581) (11/183) .