فهرس الكتاب

الصفحة 2911 من 4714

ج / 6 ص -110- والطير في الهواء

فلواحد أن يسبق، ويأخذه ما لم يكف حجره عليه. وكذا من هيأ مكانا للسرقين إلى آخره، وسيأتي في باب متفرقات البيوع إن شاء الله تعالى،

وقد سئلت حين تأليف كتاب البيوع من هذا الشرح في سنة ثمان وستين وتسعمائة عن البحيرة بناحية كوم الشمس1 الجارية في وقف الحالي اليوسفي أيجوز إجارتها من الناظر لمن يصطاد السمك منا ففتشت ما عندي من الكتب فلم أرها إلا في كتاب الخراج لأبي يوسف قال وحدثنا عبد الله بن علي عن إسحاق بن عبد الله عن أبي الزناد قال كتبت إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه في بحيرة يجتمع فيها السمك بأرض العراق أن يؤاجرها فكتب أن افعلوا قال وحدثنا أبو حنيفة عن حماد قال طلبت إلى عبد الحميد بن عبد الرحمن فكتب إلى عمر بن عبد العزيز يسأله عن بيع صيد الآجام فكتب إليه عمر أنه لا بأس به، وسماه الحبس2 ا هـ. فعلى هذا لا يجوز بيع السمك في الآجام إلا إذا كان في أرض بيت المال، ويلحق به أرض الوقف لكن بعد مدة رأيت في الإيضاح عدم جواز إجارته.

"قوله: والطير في الهواء"أي لا يجوز لأنه غير مملوك قبل الأخذ فيكون باطلا، وكذا لو باعه بعد ما أرسله من يده لأنه غير مقدور التسليم فيكون فاسدا، ولو أسلمه بعده لا يعود إلى الجواز عند مشايخ بلخ، وعلى قول الكرخي يعود، وكذا عن الطحاوي.

أطلقه فشمل ما إذا جعل الطير مبيعا أو ثمنا، وشمل ما إذا كان من عادته أنه يذهب، ويجيء، وهو الظاهر، وفي فتاوى قاضي خان، وإن باع طيرا له يطير إن كان داجنا يعود إلى بيته، ويقدر على أخذه بلا تكلف جاز بيعه، وإلا فلا، وقول صاحب الهداية، والحمام إذا علم عودها، وأمكن تسليمها جاز بيعها لأنها مقدورة التسليم يوافقه، وصرح به في الذخيرة معزيا إلى المنتقى، وفي المعراج باع فرسا في حظيرة فقال البائع سلمته إليك ففتح المشتري فذهب الفرس فإن أمكنه أخذه بيده من غير عون كان تسليما، وإلا فلا لأنه لو مد يده لا يمكنه الأخذ. ا هـ.

وفي القاموس الطير جمع طائر، وقد يقع على الواحد، والجمع طيور وأطيار، والطيران محركة حركة ذي الجناح في الهواء بجناحه ا هـ. والأكثر فيها التأنيث، وقد تذكر كذا في المصباح.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 الكوم بفتح أوله يروى بالضم أصله الرمل المشرف وهو اسم لمواضع بمصر تضاف إلى أربابها أو إلى شيء عرفت به منها كوم الشمس ا. هـ"معجم البلدان" (4/495) .

2 أخرجه وابن أبي شيبة في"مصنفه" (5/240) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت