فهرس الكتاب

الصفحة 2910 من 4714

ج / 6 ص -109- والسمك قبل الصيد

ويثبت نسب ولدها بلا دعوة، ولا يصح تدبيرها، ويصح استيلاد المدبرة، ولا يملك الحربي بيع أم ولده، ويملك بيع مدبره، وصح استيلاد جارية ولده، ولا يصح تدبيرها كذا في التلقيح.

"قوله: والسمك قبل الصيد"أي لم يجز بيعه لكونه باع ما لا يملكه فيكون باطلا أطلقه فشمل ما إذا كان في حظيرة إذا كان لا يؤخذ إلا بصيد لكونه غير مقدور التسليم فيكون فاسدا، ومعناه إذا أخذه ثم ألقاه فيها، ولو كان يؤخذ بغير حيلة جاز إلا إذا اجتمعت فيها بأنفسها، ولم يسد عليها المدخل لعدم الملك، وروى الإمام أحمد مرفوعا"لا تشتروا السمك في الماء فإنه غرور"1.

والحاصل أن عدم جوازه قبل أخذه لعدم ملكه له فإن أخذه ثم ألقاه في حظيرة كبيرة فعدم جوازه لكونه غير مقدور التسليم فإن سلمه بعد ذلك فكالروايتين في بيع الآبق إذا سلمه، وإن كانت صغيرة جاز، وله خيار الرؤية بعد التسليم، ولا اعتبار برؤيته في الماء، وإذا دخل السمك الحظيرة باحتياله ملكه، وكان له بيعه على التفصيل، وقيل لا مطلقا لعدم الإحراز، والخلاف فيما إذا لم يهيئها له فإن هيأها له ملكه إجماعا فإن اجتمع بغير صنعه لم يملكه سواء أمكنه أخذه من غير حيلة أو لا، وفي القاموس الحظيرة جرين التمر، والمحيط بالشيء خشبا، وقصبا. ا هـ. وفسرها في البناية بالحوض والبركة أطلقه فشمل ما إذا باعه في نهر أو بحر أو أجمة، وقد صرح الإمام أبو يوسف في كتاب الخراج بمنعه إذا كان في الآجام، وإنه إذا كان يؤخذ باليد من غير أن يصاد فلا بأس ببيعه. ا هـ.، والأجمة الشجر الملتف، والجمع أجم مثل قصبة، وقصب، والآجام جمع الجمع كذا في المصباح، وفي فتح القدير فرع من مسائل التهيئة حفر حفيرة فوقع فيها صيد فإن كان اتخذها للصيد ملكه، وليس لأحد أخذه، وإن لم يتخذها له فهو لمن أخذه نصب الشبكة فتعلق بها صيد ملكه فإن كان نصبها ليجففها من بلل فتعلق بها لا يملكه، وهو لمن يأخذه إلا أن يأخذه فيجوز، ومثله إذا هيأ حجرة لوقوع النثار فيه ملك ما يقع فيه، ولو وقع في حجره، ولم يكن هيأه لذلك

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 أخرجه البيهقي في سنن كتاب البيوع، باب ما جاء في النهي عن بيع السمك في الماء (5/340) من حديث عبد الله بن مسعود. وأحمد في"مسنده" (1/288) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت