فهرس الكتاب

الصفحة 2909 من 4714

ج / 6 ص -108- فلو هكذا عند المشتري لم يضمن

لقيام المالية. ا هـ. وهو ضعيف لأنه لا بد في المكاتب من الرضا قبل البيع على الصحيح، ونفاذ القضاء ببيع أم الولد ضعيف ففي قضاء البزازية الأظهر عدم النفاذ، وصحح في فتح القدير النفاذ بقضاء القاضي وبيع معتق البعض كالحر وولد المدبر كهو، وكذا ولد أم الولد، والمكاتب كهما لدخول الولد في الكتابة كذا في السراج الوهاج.

"قوله: فلو هكذا عند المشتري لم يضمن"لبطلان البيع فكان أمانة لكونه مقبوضا بإذن صاحبه، وهو رواية عن الإمام، واختارها أحمد الطواويسي، واختار شمس الأئمة السرخسي، وغيره الضمان بالمثل أو بالقيمة، وقيل الأول قوله والثاني قولهما كذا في فتح القدير، وفي القنية، وفي السير أنه يضمن لكونه قبضه لنفسه فشابه الغصب، وهو الصحيح ا هـ.

وذكر في أول سير اليتيمة مسألة بيع الحربي بنيه أو أباه هل هو باطل أو فاسد أطلقه فشمل جميع ما تقدم، ولكن إذا مات المدبر، وأم الولد عند المشتري فيه اختلاف فقال الإمام لا ضمان، وقالا عليه قيمتهما، وهو رواية عنه لأنه مقبوض بجهة البيع فيكون مضمونا عليه كسائر الأموال، وهذا لأن المدبر، وأم الولد يدخلان في البيع حتى يملك ما يضم إليهما في البيع بخلاف المكاتب فإنه في يد نفسه فلا يتحقق في حقه المقبوض، وهو الضمان به، وله أن جهة البيع إنما تلحق بحقيقته في محل يقبل الحقيقة، وهما لا يقبلان حقيقة البيع فصارا كالمكاتب، وليس دخولهما في البيع في حق أنفسهما، وإنما ذلك ليثبت حكم البيع فيما يضم إليهما فصار كمال المشتري لا يدخل في حكم عقده بانفراده، وإنما يثبت حكم الدخول فيما ضمه إليه كذا هذا كذا في الهداية، وظاهره أنه لا ضمان إن هلك المكاتب في يد المشتري اتفاقا، وإليه يشير كلام العناية.

وفي المعراج أن الرواية عنه كقولهما إنما هي في المدبر، وأما أم الولد فغير مضمونة عنده باتفاق الروايات، وفي شرح الجامع الصغير لقاضي خان، ومشايخنا صححوا هذه الرواية. وقدمنا في العتاق أن قيمة المدبر نصف قيمته لو كان قنا، وبه يفتى، وأن قيمة أم الولد ثلث قيمتها قنة فإذا احتيج إلى تقويمهما باعتبار المضموم إليهما فالأمر على ما ذكرنا، وفي السراج الوهاج هنا أن قيمة المدبر ثلثا قيمته قنا على الأصح، وعليه الفتوى، وما ذكرناه من الإفتاء بالنصف منقول في الفتاوى الصغرى، وصرح به في البناية وفتح القدير هنا.

اعلم أن أم الولد تخالف المدبر في ثلاثة عشر حكما لا تضمن بالغصب، ولا بالإعتاق ولا بالبيع، ولا تسعى لغريم، وتعتق من جميع المال، وإذا استولد أم ولد مشتركة لم يتملك نصيب شريكه، وقيمتها الثلث، ولا ينفذ القضاء بجواز بيعها، وعليها العدة بموت السيد أو إعتاقه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت