فهرس الكتاب

الصفحة 2918 من 4714

ج / 6 ص -117- والنحل

والاستقاء من الآبار والحياض والأنهار المملوكة، وفي الكلأ أن له احتشاشه، وإن كان في أرض مملوكة غير أن لصاحب الأرض أن يمنع من الدخول في أرضه، وإذا منع فلغيره أن يقول إن لي في أرضك حقا فإما أن توصلني إليه أو تحشه أو تستقي، وتدفعه لي، وصار كثوب رجل وقع في دار رجل إما أن يأذن المالك في دخوله ليأخذه، وإما أن يخرجه إليه أما إذا أحرز الماء بالاستقاء في آنية، والكلأ بقطعه جاز حينئذ بيعه لأنه ملكه بذلك، وظاهر أن هذا إذا نبت بنفسه فأما إذا كان سقى الأرض، وأعدها للإنبات فنبت ففي الذخيرة، والمحيط والنوازل يجوز بيعه لأنه ملكه، وهو مختار الصدر الشهيد. وكذا ذكر في اختلاف أبي حنيفة فيحمل كلام المصنف على ما إذا لم يعدها للإنبات.

ومنه لو حدق حول أرضه، وهيأها للإنبات حتى نبت القصب صار ملكا له والقدوري منع بيعه، وإن ساق الماء إلى أرضه، ولحقه مؤنة لبقاء الشركة، وإنما تنقطع بالحيازة، وسوق المال إلى أرضه ليس بحيازة لكن الأكثر على الأول إلا أن على هذا القائل أن يقول ينبغي إن حاز البئر يملك بناءها، ويكون بتكلفة الحفر والطي لتحصيل الماء يملك الماء كما يملك الكلأ بتكلفة سوق الماء إلى الأرض لينبت فله منع المستقي، وإن لم يكن في أرض مملوكة له كذا في فتح القدير، وسيأتي إن شاء الله تعالى بقية الكلام عليه في كتاب الشرب، والحيلة في جواز إجازته أن يستأجرها أرضا لإيقاف الدواب فيها أو لمنفعة أخرى بقدر ما يريد صاحبه من الثمن أو الأجرة فيحصل به غرضهما، ويدخل في الكلأ جميع أنواع ما ترعاه المواشي رطبا كان أو يابسا بخلاف الأشجار لأن الكلأ ما لا ساق له، والشجر له ساق فلا تدخل فيه حتى يجوز بيعها إذا نبتت في أرضه لكونها ملكه، والكمأة كالكلأ، وفي القاموس الكمء نبات، والكمأة للواحد، والكمء للجمع أو هي تكون واحدة، وجمعا. ا هـ.

"قوله: والنحل"أي لم يجز بيعه، وهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف، وقال محمد يجوز إذا كان محرزا، وهو معنى ما في الذخيرة إذا كان مجموعا لأنه حيوان منتفع به حقيقة، وشرعا فيجوز بيعه، وإن كان لا يؤكل كالبغل والحمار، ولهما أنه من الهوام فلا يجوز بيعه كالزنابير، والانتفاع بما يخرج منه لا بعينه فلا يكون منتفعا به قبل الخروج.

أطلقه فشمل ما إذا كان بيع تبعا للكوارات، وفيها عسل، وهو قول الكرخي وذكر القدوري أن بيعه تبعا للكوارة فيها عسل جائز، وأنكره الكرخي، وقال إنما يدخل الشيء في البيع تبعا لغيره إذا كان من حقوقه كالشرب والطريق، وهذا ليس من حقوقه كذا في الفوائد الظهيرية،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت