فهرس الكتاب

الصفحة 2919 من 4714

ج / 6 ص -118- يباع دود القز وبيضه

وأجيب عنه بأن التبعية لا تنحصر في الحقوق كالمفاتيح فالعسل تابع للنحل في الموجود، والنحل تابع له في المقصود بالبيع.

والكوارة بضم الكاف وتشديد الواو معسل النحل إذا سوي من طين، وفي التهذيب كوارة النحل مخففة، وفي المغرب بالكسر من غير تشديد، وقيد الزمخشري بفتح الكاف، وفي الغريبين بالضم كذا في فتح القدير، وفي المصباح كوارة النحل بالضم والتخفيف، والتثقيل لغة عسلها في الشمع، وقيل بيتها إذا كان فيه العسل، وقيل هو الخلية، وكسر الكاف مع التخفيف لغة. ا هـ. وسيأتي أن الفتوى على قول محمد.

"قوله: ويباع دود القز وبيضه"أما الدود فلا يجوز بيعه عند أبي حنيفة لأنه من الهوام، وعند أبي يوسف يجوز إذا ظهر فيه القز تبعا، وعند محمد يجوز كيفما كان لكونه منتفعا به، وأما بيضه فلا يجوز بيعه عند أبي حنيفة، وعندهما يجوز لمكان الضرورة، وقيل أبو يوسف مع أبي حنيفة كما في دوده، وإنما اختار المؤلف قول محمد في الدود، والبيض لكونه المفتى به، ولكن يرد عليه أن الفتوى على قول محمد أيضا في بيع النحل كما في الذخيرة والخلاصة فلم اختار قوله في الدود دون النحل بلا مرجح، ولعله لم يطلع على أن الفتوى على قوله فيهما.

وفي المصباح القز معرب قال الليث هو ما يعمل منه الإبريسم، ولهذا قال بعضهم: القز والإبريسم مثل الحنطة والدقيق. ا هـ.

وأما الخز فاسم دابة ثم أطلق على الثوب المتخذ من وبرها، والجمع خزان مثل صرد وصردان منه أيضا قيد بالنحل والدود لأن ما سواهما من الهوام كالحيات والعقارب والوزغ والقنافذ والضب لا يجوز بيعه اتفاقا، ولا يجوز بيع شيء من البحر إلا السمك كالضفدع والسرطان والسلحفاة وفرس البحر، وغير ذلك، ولكن في الذخيرة إذا اشترى العلق الذي يقال له بالفارسية مرعل يجوز، به أخذ الصدر الشهيد لحاجة الناس إليه لتمول الناس له.

وفي المصباح العلق شيء أسود شبيه الدود يكون في الماء يعلق بأفواه الإبل عند الشرب ا هـ. وقيد بالبيع لأنه لو كان الدود، وورق التوت من واحد، والعمل من آخر على أن يكون القز بينهما نصفين أو أقل أو أكثر لا يجوز عند محمد، وكذا لو كان العمل منهما، وهو بينهما نصفان.

وفي فتاوى الولوالجي امرأة أعطت امرأة بزر القز، وهو بزر الفيلق بالنصف فقامت عليه حتى أدرك فالفليق لصاحبة البزر لأنه حدث من بزرها، ولها على صاحبة البزر قيمة الأوراق، وأجر مثلها، ومثله إذا دفع بقرة إلى آخر يعلفها ليكون الحادث بينهما بالنصف فالحادث كله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت