فهرس الكتاب

الصفحة 2920 من 4714

ج / 6 ص -119- كالآبق.

لصاحب البقرة، وله على صاحب البقرة ثمن العلف، وأجر مثله، وعلى هذا إذا دفع الدجاج ليكون البيض بالنصف كذا في فتح القدير، ومحلها كتاب الإجارات، ولم يذكر المؤلف بيع الحمام، وذكره في الهداية فقال: والحمام إذا علم عددها، وأمكن تسليمها جاز بيعها لأنه مال مقدور التسليم.

وفي الذخيرة إذا باع برج حمام مع الحمام فإن باع ليلا جاز لأن في الليل يكون الحمام بجملته داخل البرج، ويمكن أخذه منه من غير الاحتيال فيكون بائعا ما يقدر على تسليمه، وفي النهار يكون بعضه خارج البيت فلا يمكن أخذه إلا بالاحتيال فلا يجوز ا هـ.

"قوله: والآبق"أي لم يجز بيع الآبق لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عنه، ولأنه لا يقدر على تسليمه، ولو باعه ثم عاد من الإباق لا يتم ذلك العقد لأنه وقع باطلا لانعدام المحلية كبيع الطير في الهواء، وعن أبي حنيفة أنه يتم العقد إذا لم يفسخ لأن العقد انعقد لقيام المالية، والمانع قد ارتفع، وهو العجز عن التسليم كما إذا أبق بعد البيع، وهكذا يروى عن محمد كذا في الهداية، والأول ظاهر الرواية، وبه كان يفتي أبو عبد الله البلخي1 كما في الذخيرة، وأولوا تلك الرواية بأن المراد بها انعقاد البيع بالتعاطي الآن.

أطلقه فشمل ما إذا باعه لابنه الصغير فإنه لا يجوز، وكذا اليتيم في حجره بخلاف ما إذا وهبه له فإنه يجوز، والفرق أن شرط البيع القدرة على التسليم عقب البيع، وهو منتف، وما بقي له من اليد يصلح لقبض الهبة لا لقبض البيع لأنه قبض بإزاء مال مقبوض من مال الابن، وهذا قبض ليس بإزائه مال يخرج من مال الولد فكفت تلك اليد له نظرا للصغير لأنه لو عاد عاد إلى ملك الصغير هكذا في فتح القدير والتبيين.

وفي فتاوى قاضي خان من الهبة خلافه قال: ولو وهب عبده الآبق لولده الصغير لا يجوز، وإن باعه جاز ا هـ. فقد عكس الحكم على ما نقله الشارحون، ولم أر أحدا منهم نبه على هذا.

والحق ما ذكره القاضي لما في المعراج، ولو باع الآبق من ابنه الصغير لا يجوز، ولو وهبه له أو ليتيم في حجره يجوز لأن ما بقي له من اليد في الآبق يصلح لقبض الهبة دون البيع ا هـ.

وأما صاحب الذخيرة فذكر في البيوع أن الأب لو باع العبد المرسل في حاجته لابنه

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 لعل المراد به محمد بن سلمة المكنى بأبي عبد الله البلخي وتقدمت ترجمته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت